4313 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدّهر".
حسن: رواه البزار -كشف الأستار (1061) - عن محمد بن مسكين، ثنا عمرو، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو وهو ابن أبي سلمة التّنيسيّ الدّمشقي من رجال الجماعة إلا أنه بهم قليلًا، ولعله لم يهم في هذا الحديث.
وقد رواه البزار (1060) بإسناد آخر وأعلّه.
ولذا قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 183):"رواه البزار، وله طرق، رجال بعضها رجال الصحيح".
وفي الباب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان، وستًا من شوال كان كصيام الدهر". رواه الإمام أحمد (14302)، والبزّار -كشف الأستار (1062)، والطحاوي في"مشكله" (2350)، والبيهقي (4/ 293)، وعبد بن حميد (1116) كلّهم من طريق عمرو بن جابر الحضرمّي أبي زرعة، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول (فذكر الحديث).
قال البزار: تفرد به عمرو.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 183) بعد أن عزاه لأحمد والبزار والطبراني في"الأوسط":"وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف".
وأمّا ما رواه الطبراني في"الأوسط" (7603) عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه:"من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة، فكأنما صام السنة".
فقوله:"متتابعة" فيه نكارة.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 183 - 184):"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه من لم أعرفه".
وأخذ بهذه الأحاديث جمهور أهل العلم من المحدثين والفقهاء، فقالوا باستحباب صيام ست من شوال.
واختار البعض من أول الشهر، فإن صامها متفرقه قبل خروج شوال جاز.
وكره مالك أن يلحق برمضان، قال:"ولم يبلغني في ذلك عن أحد من السلف، وإنّ أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، لو رأوا في ذلك رخصة عن أهل العلم، ورأوا يعملون ذلك" انتهي.
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه ابن القيم في"تهذيب السنن":"لم يبلغ مالكًا حديث أبي أيوب على أنه حديث مدني، والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه، والذي كرهه مالك قد بيّنه وأوضحه خشية أن يضاف إلى فرض رمضان، وأن يسبق ذلك إلى العامة، وكان متحفظًا كثير الاحتياط للدّين، وأمّا صوم الستة الأيام على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان فإنّ مالكًا لا
يكره ذلك إن شاء الله؛ لأنّ الصّوم جنّة وفضله معلوم يدع طعامه وشرابه لله وهو عمل بر وخير، وقد قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] ومالك لا يجهل شيئًا من هذا، ولم يكره ذلك إلّا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك، وخشي أن يُعدّ من فرائض الصيام مضافًا إلى رمضان". انظر أيضًا: الاستذكار (10/ 259).
ونهاية كلام ابن عبد البر:"وقد يمكن أن يكون جهل الحديث، ولو علمه لقال به. والله أعلم".
قلت: صدق الشافعي رحمه الله تعالى حين قال:"ما من حديثٍ صحيحٍ إلا وقد حُفِظَ، ليس عند شخص واحد، ولكن عند أفراد الأمة".
والإمام مالك إمام دار الهجرة لم يعلم بحديث أبي أيوب في فضل صيام الست من شوال مع أنه حديث مدني، فكيف بغيره؟ .
حسن: رواه البزار -كشف الأستار (1061) - عن محمد بن مسكين، ثنا عمرو، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو وهو ابن أبي سلمة التّنيسيّ الدّمشقي من رجال الجماعة إلا أنه بهم قليلًا، ولعله لم يهم في هذا الحديث.
وقد رواه البزار (1060) بإسناد آخر وأعلّه.
ولذا قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 183):"رواه البزار، وله طرق، رجال بعضها رجال الصحيح".
وفي الباب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان، وستًا من شوال كان كصيام الدهر". رواه الإمام أحمد (14302)، والبزّار -كشف الأستار (1062)، والطحاوي في"مشكله" (2350)، والبيهقي (4/ 293)، وعبد بن حميد (1116) كلّهم من طريق عمرو بن جابر الحضرمّي أبي زرعة، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول (فذكر الحديث).
قال البزار: تفرد به عمرو.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 183) بعد أن عزاه لأحمد والبزار والطبراني في"الأوسط":"وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف".
وأمّا ما رواه الطبراني في"الأوسط" (7603) عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه:"من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة، فكأنما صام السنة".
فقوله:"متتابعة" فيه نكارة.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 183 - 184):"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه من لم أعرفه".
وأخذ بهذه الأحاديث جمهور أهل العلم من المحدثين والفقهاء، فقالوا باستحباب صيام ست من شوال.
واختار البعض من أول الشهر، فإن صامها متفرقه قبل خروج شوال جاز.
وكره مالك أن يلحق برمضان، قال:"ولم يبلغني في ذلك عن أحد من السلف، وإنّ أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، لو رأوا في ذلك رخصة عن أهل العلم، ورأوا يعملون ذلك" انتهي.
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه ابن القيم في"تهذيب السنن":"لم يبلغ مالكًا حديث أبي أيوب على أنه حديث مدني، والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه، والذي كرهه مالك قد بيّنه وأوضحه خشية أن يضاف إلى فرض رمضان، وأن يسبق ذلك إلى العامة، وكان متحفظًا كثير الاحتياط للدّين، وأمّا صوم الستة الأيام على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان فإنّ مالكًا لا
يكره ذلك إن شاء الله؛ لأنّ الصّوم جنّة وفضله معلوم يدع طعامه وشرابه لله وهو عمل بر وخير، وقد قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] ومالك لا يجهل شيئًا من هذا، ولم يكره ذلك إلّا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك، وخشي أن يُعدّ من فرائض الصيام مضافًا إلى رمضان". انظر أيضًا: الاستذكار (10/ 259).
ونهاية كلام ابن عبد البر:"وقد يمكن أن يكون جهل الحديث، ولو علمه لقال به. والله أعلم".
قلت: صدق الشافعي رحمه الله تعالى حين قال:"ما من حديثٍ صحيحٍ إلا وقد حُفِظَ، ليس عند شخص واحد، ولكن عند أفراد الأمة".
والإمام مالك إمام دار الهجرة لم يعلم بحديث أبي أيوب في فضل صيام الست من شوال مع أنه حديث مدني، فكيف بغيره؟ .
আল-জামি` আল-কামিল (4313)