4318 - عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت الأعمال، فقال:"ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر". قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: فأكبره، فقال:"ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه".



حسن: رواه الإمام أحمد (6559)، وابن أبي عاصم في"الجهاد" (157)، والطيالسيّ (2397) كلّهم من حديث زهير بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن المهاجر، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.



وإسناده حسن من أجل الاختلاف في إبراهيم بن المهاجر، فضعّفه أبو حاتم ومشّاه أحمد وأبو داود والعجلي وابن سعد وغيرهم، وهو حسن الحديث.



وقوله:"مُهجة" بضم الميم وسكون الهاء الدم، أو دم القلب والرّوح.



وقد رُوي عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام أحبّ إلى الله أن يُتعبّد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة. وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر".



رواه الترمذي (758)، وابن ماجه (1728)، وأبو عوانة (3021)، والبيهقي في"فضائل الأوقات" (174) كلهم من حديث مسعود بن واصل، عن نهاس بن قَهْم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.



ومسعود بن واصل الأزرق ضعّفه أبو داود وغيره.



وشيخه النهاس بن قَهم القيسي أسوأ حالًا منه فقد ضعّفه جمهور أهل العلم.

قال ابن حبان:"كان يروي المناكير عن المشاهير، ويخالف الثقات، لا يجوز الاحتجاج به".



ولعلّ هذا منه فإنه انفرد به عن قتادة، ولم يرو هذا الحديث من غير طريقه.



وتساهل الترمذيّ فحسّنه مع الغرابة، فقال:"حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل، عن النهاس".



وقال:"وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا".



وقال:"قد رُوي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا شيء من هذا. وقد تكلّم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه" انتهى.



وفي الباب حديث جابر، رواه ابن حبان (3853) وغيره، وسبق ذكره في الحج - فضل يوم عرفة فراجعه.

আল-জামি` আল-কামিল (4318)