4321 - عن جندب بن سفيان البجليّ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ أفضل الصّلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه
المحرم".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (2/ 182 - 183)، والنسائي في الكبري (2904)، والبيهقي (4/ 291) كلّهم من حديث عبيدالله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان، فذكره. واختصره النسائي.
قال المنذريّ في"الترغيب والترهيب" (1548) بعد أن عزاه للنسائي، والطبراني: إسناده صحيح.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 190 - 191):"عزاه في الأطراف إلى النسائي. ولم أجده في نسختي، وكأنه في"الكبرى". ورواه الطبراني في"الكبير" ورجاله رجال الصحيح".
وفي الباب ما رُوي عن مجيبة الباهليّة، عن أبيها -أو عمّها- أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم انطلق، فأتاه بعد سنة، وقد تغيّرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال:"من أنت؟". قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال:"فما غيّرك، وقد كنت حسن الهيئة؟". قال: ما أكلتُ طعامًا منذ فارقتك إلا بليل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم عذبتَ نفسك؟" ثم قال:"صُمْ شهر الصّبر، ويومًا من كلّ شهر". قال: زدني فإن بي قوة. قال:"صم يومين" قال: زدني: قال:"صم ثلاثة أيام". قال: زدني -قال:"صم من الْحُرُم واترك، وصم من الْحُرُم واترك، صم من الْحُرُم واترك" وقال بأصابعه الثلاثة- فضمّها ثم أرسلها.
رواه أبو داود (2428) من طريق حماد، وابن ماجه (1741)، والنسائي (2743) من حديث سفيان، والإمام أحمد (20323) من حديث الجريري، كلّهم عن أبي السيل، عن مجيبة الباهلية، فذكرته.
هكذا رواه أبو داود -واللفظ له-، ورواه ابن ماجه، فقال: عن أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه -أو عن عمه-.
وفيه بعد قوله:"ويومين":"صم شهر الصبر، وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الْحُرُم".
وفي رواية النسائي: عن مجيبة الباهلي، عن عمّه -بدون شك، وفيه-:"صُم الْحُرُم وأفطر".
وفي رواية أحمد:"مجيبة عجوز من باهلة".
ومجيبة الباهلية مجهولة لم يرو عنها غير أبي السبيل. ثم كما رأيت اضطرب الناس فيها فقيل: إنّها امرأة، وقيل: إنها رجل، وقيل: أبو مجيبة.
قال المنذري بعد أن نقل كلام العلماء في مجيبة الباهلية أو الباهلي:"وقد وقع هذا الاختلاف كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه".
والجريري هو سعيد بن إياس اختلط بآخره ولكن رواه البعض من سبق ذكرهم قبل الاختلاط.
وقوله:"الْحُرُم" أي الأشهر الحرم، وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وقد عبر أعرابي بقوله: ثلاثة سَرْد، وواحد فرد.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن علي بن أبي طالب سأله رجل فقال: أي شهر تأمرني أن أصوم
بعد شهر رمضان؟ قال له: ما سمعت أحدًا يسأل عن هذا إلا رجلا سمعته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد. يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال:"إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان فصم المحرم، فإنه شهر الله، ففيه يوم تاب فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين".
رواه الترمذي (741) عن علي بن حجر، أخبرنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
قال الترمذي:"حسن غريب".
قلت: ليس بحسن فإن فيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي ضعيف باتفاق أهل العلم.
والنعمان بن سعد لم يوثفه غير ابن حبان؛ ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا تُوبع، ولم أجد من تابعه بل أكّد الترمذي بأنه غريب.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين، ومن صام يومًا من المحرم، فله بكل يوم ثلاثون يومًا".
رواه الطبرانيّ في الصغير (963) عن محمد بن رزين بن جامع المصري أبي عبد الله المدني، حدّثنا الهيثم بن حبيب، حدّثنا سلّام الطويل، عن حمزة الزيات، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال الطبراني: لم يروه عن حمزة الزيات إلا سلّام الطويل، تفرّد به الهيثم بن حبيب.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 190): فيه الهيثم بن حبيب ضعّفه الذهبي.
قلت: وشيخه سلّام الطويل"متروك" كما في التقريب.
وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.
فقول المنذري في"الترغيب والترهيب" (1949):"رواه الطبراني في الصغير وهو غريب، وإسناده لا بأس به، والهيثم بن حبيب وثقه ابن حبان".
كيف يكون لا بأس به، وفيه كل هذه مما ذكرت، كما أني لم أجد توثيق ابن حبان للهيثم بن حبيب في"الثقات". وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك.
رواه الطبراني في"الأوسط" وفيه يعقوب بن موسى المدني مجهول وفيه مسلمة بن راشد. قال أبو حاتم:"مضطرب الحديث". انظر:"المجمع" (3/ 191).
المحرم".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (2/ 182 - 183)، والنسائي في الكبري (2904)، والبيهقي (4/ 291) كلّهم من حديث عبيدالله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان، فذكره. واختصره النسائي.
قال المنذريّ في"الترغيب والترهيب" (1548) بعد أن عزاه للنسائي، والطبراني: إسناده صحيح.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 190 - 191):"عزاه في الأطراف إلى النسائي. ولم أجده في نسختي، وكأنه في"الكبرى". ورواه الطبراني في"الكبير" ورجاله رجال الصحيح".
وفي الباب ما رُوي عن مجيبة الباهليّة، عن أبيها -أو عمّها- أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم انطلق، فأتاه بعد سنة، وقد تغيّرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال:"من أنت؟". قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال:"فما غيّرك، وقد كنت حسن الهيئة؟". قال: ما أكلتُ طعامًا منذ فارقتك إلا بليل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم عذبتَ نفسك؟" ثم قال:"صُمْ شهر الصّبر، ويومًا من كلّ شهر". قال: زدني فإن بي قوة. قال:"صم يومين" قال: زدني: قال:"صم ثلاثة أيام". قال: زدني -قال:"صم من الْحُرُم واترك، وصم من الْحُرُم واترك، صم من الْحُرُم واترك" وقال بأصابعه الثلاثة- فضمّها ثم أرسلها.
رواه أبو داود (2428) من طريق حماد، وابن ماجه (1741)، والنسائي (2743) من حديث سفيان، والإمام أحمد (20323) من حديث الجريري، كلّهم عن أبي السيل، عن مجيبة الباهلية، فذكرته.
هكذا رواه أبو داود -واللفظ له-، ورواه ابن ماجه، فقال: عن أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه -أو عن عمه-.
وفيه بعد قوله:"ويومين":"صم شهر الصبر، وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الْحُرُم".
وفي رواية النسائي: عن مجيبة الباهلي، عن عمّه -بدون شك، وفيه-:"صُم الْحُرُم وأفطر".
وفي رواية أحمد:"مجيبة عجوز من باهلة".
ومجيبة الباهلية مجهولة لم يرو عنها غير أبي السبيل. ثم كما رأيت اضطرب الناس فيها فقيل: إنّها امرأة، وقيل: إنها رجل، وقيل: أبو مجيبة.
قال المنذري بعد أن نقل كلام العلماء في مجيبة الباهلية أو الباهلي:"وقد وقع هذا الاختلاف كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه".
والجريري هو سعيد بن إياس اختلط بآخره ولكن رواه البعض من سبق ذكرهم قبل الاختلاط.
وقوله:"الْحُرُم" أي الأشهر الحرم، وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وقد عبر أعرابي بقوله: ثلاثة سَرْد، وواحد فرد.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن علي بن أبي طالب سأله رجل فقال: أي شهر تأمرني أن أصوم
بعد شهر رمضان؟ قال له: ما سمعت أحدًا يسأل عن هذا إلا رجلا سمعته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد. يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال:"إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان فصم المحرم، فإنه شهر الله، ففيه يوم تاب فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين".
رواه الترمذي (741) عن علي بن حجر، أخبرنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
قال الترمذي:"حسن غريب".
قلت: ليس بحسن فإن فيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي ضعيف باتفاق أهل العلم.
والنعمان بن سعد لم يوثفه غير ابن حبان؛ ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا تُوبع، ولم أجد من تابعه بل أكّد الترمذي بأنه غريب.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين، ومن صام يومًا من المحرم، فله بكل يوم ثلاثون يومًا".
رواه الطبرانيّ في الصغير (963) عن محمد بن رزين بن جامع المصري أبي عبد الله المدني، حدّثنا الهيثم بن حبيب، حدّثنا سلّام الطويل، عن حمزة الزيات، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال الطبراني: لم يروه عن حمزة الزيات إلا سلّام الطويل، تفرّد به الهيثم بن حبيب.
وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 190): فيه الهيثم بن حبيب ضعّفه الذهبي.
قلت: وشيخه سلّام الطويل"متروك" كما في التقريب.
وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.
فقول المنذري في"الترغيب والترهيب" (1949):"رواه الطبراني في الصغير وهو غريب، وإسناده لا بأس به، والهيثم بن حبيب وثقه ابن حبان".
كيف يكون لا بأس به، وفيه كل هذه مما ذكرت، كما أني لم أجد توثيق ابن حبان للهيثم بن حبيب في"الثقات". وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك.
رواه الطبراني في"الأوسط" وفيه يعقوب بن موسى المدني مجهول وفيه مسلمة بن راشد. قال أبو حاتم:"مضطرب الحديث". انظر:"المجمع" (3/ 191).
আল-জামি` আল-কামিল (4321)