4332 - عن أبي ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام من كلّ شهر ثلاثة أيام، فذلك صيام الدّهر".
فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [سورة الأنعام: 160] فاليوم بعشرة أيام.
صحيح: رواه الترمذي (762)، والنسائي (2409)، وابن ماجه (1708)، وأحمد (21301) كلّهم من أوجه عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر، فذكره.
قال الترمذيّ: حديث حسن صحيح. وقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي شِمر وأبي التياح،
عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم".
وأشار ابن خزيمة (3/ 302) إلى خبر أبي عثمان، عن أبي ذر. ولعله أخرجه في كتابه الكبير.
وأورده المنذريّ في الترغيب والترهيب (1579) وعزاه لمن عزوت إليه وأقر بتحسين الترمذي وتصحيح ابن خزيمة له.
وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو النهدي الكوفي أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يلقه.
قال أبو الحسن بن البرّاء: ونسخت من كتاب علي بن المديني ولم أسمعه منه: أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مَل. ويقال مُلّ، وأصله كوفي وصار إلى البصرة بعد، وهو من العرب، وقد أدرك الجاهلية، وهاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر ووافق استخلاف عمر، وسمع من عمر، ولم يسمع من أبي ذر".
فقوله:"لم يسمع من أبي ذر" فيه نظر؛ لأنّ أبا ذر عند استخلاف عمر كان بالمدينة، ولم يخرج إلى الرّبذة إلّا في عهد عثمان ومات بها، فلقاءه ممكن، ولذا اعتمد الأئمة على اتصال هذا الإسناد وصحّحوه.
وأمّا ما رواه النسائي (2410) من طريق عبد الله (وهو ابن المبارك)، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن رجل، قال: قال أبو ذر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكر الحديث" بلفظ:"من صام ثلاثة أيام من الشّهر فقد تم صوم الشّهر أو فله صوم الشّهر".
فهو وإن دلّ على أن بينهما رجلًا، فلعله سمع أولا من هذا الرجل، وهو بالتأكيد أن يكون صحابيًّا، ثم تيسر له اللقاء والسماع فروى عنه لأنهما كانا بالمدينة.
فلعلّ ابن المديني اعتمد على هذه الرواية فنفى السماع عنه، ولم ينظر إلى الروايات الأخرى. ثم كتاب ابن المديني قد يكون مسودة لم يهذبه، ولذا لم يسمعه أبو الحسن البراء؛ لأني لم أقف على كلام أحد من أهل العلم من نفي سماع أبي عثمان النهدي عن أبي ذر. ولم يوصف أبو عثمان النهدي بالتدليس فيحمل عنعنته على الاتصال.
وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي فقد مضى في أول الباب.
فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [سورة الأنعام: 160] فاليوم بعشرة أيام.
صحيح: رواه الترمذي (762)، والنسائي (2409)، وابن ماجه (1708)، وأحمد (21301) كلّهم من أوجه عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر، فذكره.
قال الترمذيّ: حديث حسن صحيح. وقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي شِمر وأبي التياح،
عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم".
وأشار ابن خزيمة (3/ 302) إلى خبر أبي عثمان، عن أبي ذر. ولعله أخرجه في كتابه الكبير.
وأورده المنذريّ في الترغيب والترهيب (1579) وعزاه لمن عزوت إليه وأقر بتحسين الترمذي وتصحيح ابن خزيمة له.
وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو النهدي الكوفي أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يلقه.
قال أبو الحسن بن البرّاء: ونسخت من كتاب علي بن المديني ولم أسمعه منه: أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مَل. ويقال مُلّ، وأصله كوفي وصار إلى البصرة بعد، وهو من العرب، وقد أدرك الجاهلية، وهاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر ووافق استخلاف عمر، وسمع من عمر، ولم يسمع من أبي ذر".
فقوله:"لم يسمع من أبي ذر" فيه نظر؛ لأنّ أبا ذر عند استخلاف عمر كان بالمدينة، ولم يخرج إلى الرّبذة إلّا في عهد عثمان ومات بها، فلقاءه ممكن، ولذا اعتمد الأئمة على اتصال هذا الإسناد وصحّحوه.
وأمّا ما رواه النسائي (2410) من طريق عبد الله (وهو ابن المبارك)، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن رجل، قال: قال أبو ذر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكر الحديث" بلفظ:"من صام ثلاثة أيام من الشّهر فقد تم صوم الشّهر أو فله صوم الشّهر".
فهو وإن دلّ على أن بينهما رجلًا، فلعله سمع أولا من هذا الرجل، وهو بالتأكيد أن يكون صحابيًّا، ثم تيسر له اللقاء والسماع فروى عنه لأنهما كانا بالمدينة.
فلعلّ ابن المديني اعتمد على هذه الرواية فنفى السماع عنه، ولم ينظر إلى الروايات الأخرى. ثم كتاب ابن المديني قد يكون مسودة لم يهذبه، ولذا لم يسمعه أبو الحسن البراء؛ لأني لم أقف على كلام أحد من أهل العلم من نفي سماع أبي عثمان النهدي عن أبي ذر. ولم يوصف أبو عثمان النهدي بالتدليس فيحمل عنعنته على الاتصال.
وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي فقد مضى في أول الباب.
আল-জামি` আল-কামিল (4332)