4355 - عن سلمة بن الأكوع أنه قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذِّن في الناس:"من كان لم يَصُم فلْيصُمْ، ومَنْ كان أكل فليُتمَّ صيامه إلى اللّيل".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1924)، ومسلم في الصيام (1135) من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكره. واللفظ لمسلم.
قوله:"رجلًا من أسلم" قال ابن حجر: اسم هذا الرجل هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ، له ولأبيه ولعمّه هند بن حارثة صحبة.
وأمّا ما رواه أبو داود (2447) عن محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمّه، أنّ أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"صمتم يومكم هذا؟". قالوا: لا. قال:"فأتموا بقية يومكم واقضوه".
ففي قوله:"واقضوه" نكارة. ولذا قال عبد الحق في"الأحكام الوسطي" (2/ 245):"لا يصح هذا الحديث في القضاء".
ثم اختلف في زيادة هذا اللفظ، فرواه أبو داود من حديث يزيد بن زريع، عن سعيد هكذا.
ورواه الإمام أحمد (23475) عن روح بن عبادة، والنسائي في"الكبرى" (2864) عن بشر، و (2865) عن محمد بن بكر - كلّهم عن سعيد بن أبي عروبة، ولم يذكروا القضاء.
وكذلك لم يذكره شعبة، عن قتادة.
ومن طريقه رواه الطحاوي في"مشكله" (2272)، وأحمد (20329).
ولكن يشكل هذا ما أخرجه البيهقي (4/ 221) من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، وذكر فيه القضاء وقال: رواه أبو داود في"السنن" عن محمد بن المنهال، وكذلك رواه أبو قلابة عن محمد ابن المنهال، عن يزيد، عن شعبة.
وقال:"ووقع ذلك في بعض النسخ: سعيد. وقد رواه أيضًا سعيد فخالف شعبة في الإسناد والمتن" انتهى.
قلت: وهو كما قال، فلعل نسخ أبي داود اختلفت، فإنّ جمهور أصحاب سعيد بن أبي عروبة لم يذكروا القضاء إن صحَّ هذا فيكون الخلاف على شعبة.
ومهما كان الأمر فالإسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن بن مسلمة فإنه مجهول. وقد اختلف في اسم أبيه، فقيل كما قال أبو داود، وقيل: هو ابن المنهال بن مسلمة، وقيل: ابن سلمة، وقيل غير ذلك. يكنى أبا المنهال. تفرّد بالرواية عنه قتادة كما قال الذهبي في"الميزان"، وقال البيهقي في"المعرفة" (6/ 361):"مجهول، مختلف في اسم أبيه، ولا يدري من عمّه".
وقال ابن القطان: هو مجهول الحال.
وأما ابن حبان فذكره في"الثقات" ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة. ولم يتابع
على قوله:"فاقضوا" فهي زيادة منكرة، وأما بقية الحديث فله شواهد صحيحة.
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1924)، ومسلم في الصيام (1135) من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكره. واللفظ لمسلم.
قوله:"رجلًا من أسلم" قال ابن حجر: اسم هذا الرجل هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ، له ولأبيه ولعمّه هند بن حارثة صحبة.
وأمّا ما رواه أبو داود (2447) عن محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمّه، أنّ أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"صمتم يومكم هذا؟". قالوا: لا. قال:"فأتموا بقية يومكم واقضوه".
ففي قوله:"واقضوه" نكارة. ولذا قال عبد الحق في"الأحكام الوسطي" (2/ 245):"لا يصح هذا الحديث في القضاء".
ثم اختلف في زيادة هذا اللفظ، فرواه أبو داود من حديث يزيد بن زريع، عن سعيد هكذا.
ورواه الإمام أحمد (23475) عن روح بن عبادة، والنسائي في"الكبرى" (2864) عن بشر، و (2865) عن محمد بن بكر - كلّهم عن سعيد بن أبي عروبة، ولم يذكروا القضاء.
وكذلك لم يذكره شعبة، عن قتادة.
ومن طريقه رواه الطحاوي في"مشكله" (2272)، وأحمد (20329).
ولكن يشكل هذا ما أخرجه البيهقي (4/ 221) من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، وذكر فيه القضاء وقال: رواه أبو داود في"السنن" عن محمد بن المنهال، وكذلك رواه أبو قلابة عن محمد ابن المنهال، عن يزيد، عن شعبة.
وقال:"ووقع ذلك في بعض النسخ: سعيد. وقد رواه أيضًا سعيد فخالف شعبة في الإسناد والمتن" انتهى.
قلت: وهو كما قال، فلعل نسخ أبي داود اختلفت، فإنّ جمهور أصحاب سعيد بن أبي عروبة لم يذكروا القضاء إن صحَّ هذا فيكون الخلاف على شعبة.
ومهما كان الأمر فالإسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن بن مسلمة فإنه مجهول. وقد اختلف في اسم أبيه، فقيل كما قال أبو داود، وقيل: هو ابن المنهال بن مسلمة، وقيل: ابن سلمة، وقيل غير ذلك. يكنى أبا المنهال. تفرّد بالرواية عنه قتادة كما قال الذهبي في"الميزان"، وقال البيهقي في"المعرفة" (6/ 361):"مجهول، مختلف في اسم أبيه، ولا يدري من عمّه".
وقال ابن القطان: هو مجهول الحال.
وأما ابن حبان فذكره في"الثقات" ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة. ولم يتابع
على قوله:"فاقضوا" فهي زيادة منكرة، وأما بقية الحديث فله شواهد صحيحة.
আল-জামি` আল-কামিল (4355)