4359 - عن هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومي من أسلم. فقال:"مُرْ قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته منهم قد أكل في أوّل يومه، فليصم آخره".
حسن: رواه الإمام أحمد (15962)، والطبراني في الكبير (22/ 207)، والطحاوي في"مشكله" (2275) كلّهم من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حبيب بن هند ابن أسماء، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح، وقد صرَّح في رواية أحمد.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 185):"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات".
ولكن وقع الخلاف بين المؤرخين في اسم المبعوث هل هو هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ الذي كان له صحبة كما قال البخاري وابن السكن وغيرهم ومات في خلافة معاوية، أم هو هند بن حارثة الأسلمي عمّ هند بن أسماء.
قال الحافظ في"الإصابة" في ترجمة"هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي":"زعم ابن الكلبي أن المأمور بذلك هند بن حارثة، وتبعه أبو عمر".
قلت: وكذلك رواه الحاكم (3/ 529 - 530) من وجه آخر عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند بن حارثة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثه يوم عاشوراء. وقال:"صحيح".
ولكن قال الإمام أحمد في"مسند" (15963):"هند بن حارثة هذا كان من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر قومه بصيام عاشوراء وهو: أسماء بن حارثة فإنه قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه فقال:"مرْ قومَك بصيام هذا اليوم" قال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال:"فليتموا آخر يومهم".
رواه عن عفان، قال: حدّثنا وُهيب، حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة -وكان هند من أصحاب الحديبية … فذكره. فحدثني يحيي بن هند، عن أسماء بن حارثة:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه" فذكر الحديث.
ومن طريق حرملة رواه أيضا البزّار -كشف الأستار (1048) -.
ويحيى بن هند بن حارثة لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن حرملة، وذكره ابن حبان في"الثقات" فهو مقبول في اصطلاح الحافظ.
وهو كذلك لأنه رواه ابن حبان في"صحيحه" (3618) من طريق سهل بن بكار، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بن حارثة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قومه، فذكر الحديث.
وهذه متابعة قوية ليحيي بن هند بن حارثة.
فإما أن نقول: إنّ المبعوث هو هند بن أسماء بن حارثة أو عمّه هند بن حارثة أو أخوه أسماء بن حارثة وهو بعيد. والصّحيح أنه كان واحدًا منهم بالتعيين إلا أن المؤرخين لم يضبطوه، والحديث صحيح ولا يؤثر عدم معرفة المبعوث على صحة الحديث.
وقد أطال أهل العلم الكلام في تعين المبعوث، وما ذكرته هو خلاصته، ومنهم من ادّعى الاضطراب في الإسناد من أجل هذا الخلاف. والصحيح أنه لا اضطراب فيه؛ لأنّ المبعوث صحابي ولا يضر الجهل باسمه كما هو معروف.
حسن: رواه الإمام أحمد (15962)، والطبراني في الكبير (22/ 207)، والطحاوي في"مشكله" (2275) كلّهم من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حبيب بن هند ابن أسماء، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح، وقد صرَّح في رواية أحمد.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 185):"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات".
ولكن وقع الخلاف بين المؤرخين في اسم المبعوث هل هو هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ الذي كان له صحبة كما قال البخاري وابن السكن وغيرهم ومات في خلافة معاوية، أم هو هند بن حارثة الأسلمي عمّ هند بن أسماء.
قال الحافظ في"الإصابة" في ترجمة"هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي":"زعم ابن الكلبي أن المأمور بذلك هند بن حارثة، وتبعه أبو عمر".
قلت: وكذلك رواه الحاكم (3/ 529 - 530) من وجه آخر عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند بن حارثة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثه يوم عاشوراء. وقال:"صحيح".
ولكن قال الإمام أحمد في"مسند" (15963):"هند بن حارثة هذا كان من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر قومه بصيام عاشوراء وهو: أسماء بن حارثة فإنه قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه فقال:"مرْ قومَك بصيام هذا اليوم" قال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال:"فليتموا آخر يومهم".
رواه عن عفان، قال: حدّثنا وُهيب، حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة -وكان هند من أصحاب الحديبية … فذكره. فحدثني يحيي بن هند، عن أسماء بن حارثة:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه" فذكر الحديث.
ومن طريق حرملة رواه أيضا البزّار -كشف الأستار (1048) -.
ويحيى بن هند بن حارثة لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن حرملة، وذكره ابن حبان في"الثقات" فهو مقبول في اصطلاح الحافظ.
وهو كذلك لأنه رواه ابن حبان في"صحيحه" (3618) من طريق سهل بن بكار، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بن حارثة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قومه، فذكر الحديث.
وهذه متابعة قوية ليحيي بن هند بن حارثة.
فإما أن نقول: إنّ المبعوث هو هند بن أسماء بن حارثة أو عمّه هند بن حارثة أو أخوه أسماء بن حارثة وهو بعيد. والصّحيح أنه كان واحدًا منهم بالتعيين إلا أن المؤرخين لم يضبطوه، والحديث صحيح ولا يؤثر عدم معرفة المبعوث على صحة الحديث.
وقد أطال أهل العلم الكلام في تعين المبعوث، وما ذكرته هو خلاصته، ومنهم من ادّعى الاضطراب في الإسناد من أجل هذا الخلاف. والصحيح أنه لا اضطراب فيه؛ لأنّ المبعوث صحابي ولا يضر الجهل باسمه كما هو معروف.
আল-জামি` আল-কামিল (4359)