4385 - عن سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمْه، ومع أبي بكر فلم يصمْه، ومع عمر فلم يصمْه، ومع عثمان فلم يصمْه، وأنا أصومه، ولا آمر به ولا أنهي عنه.
صحيح: رواه الترمذي (751) من طرق، عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر، فذكره.
ورواه الدارمي (1806)، وابن حبان (3604) كلاهما من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن علية.
قال الترمذي:"حديث حسن. وقد رُوي هذا الحديث عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، عن ابن عمر. وأبو نجيح اسمه يسار".
قلت: ورجاله ثقات، ابن أبي نجيح هو عبد الله بن أبي نجيح، وأبوه أبو نجيح اسمه يسار المكي وكلاهما من رجال الصحيح.
وأما ما رُوي عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه دخل على عائشة يوم عرفة، وهي صائمة، والماء يرشّ عليها، فقال لها عبد الرحمن: أفطري. فقالت: أفطر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ صوم يوم عرفة يكفّر العام الذي قبله". ففيه انقطاع.
رواه أحمد (24970) عن عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة، فذكره.
وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني لم يسمع من عائشة ولا من عبد الرحمن بن أبي بكر، بل ولا من أحد من الصحابة.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 189):"رواه أحمد، وعطاء لم يسمع من عائشة، بل قال ابن معين: لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وبقية رجاله رجال الصحيح".
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة".
رواه أبو داود (2440)، وابن ماجه (1732)، وأحمد (8031) وصححه ابن خزيمة (2101)، والحاكم (1/ 434) كلّهم من طريق حوشب بن عقيل، قال: حدثني مهدي الهجري، عن عكرمة، قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدّثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن صوم عرفة بعرفة.
قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ".
قلت: هذا وهم منه فإنّ حوشب بن عقيل وشيخه مهدي الهجري ليسا من رجال البخاريّ، غير أن حوشب بن عقيل ثقة، وشيخه مهدي وهو ابن حرب العبدي الهجري لم يوثقه غير ابن حبان؛ ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي إذا توبع، ولم يتابع فهو لين الحديث. وقد قال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن حزم:"مجهول لا يحتج به".
وقد ثبت في الصحيح أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم عرفة بعرفة، وأما النهي فلم يثبت عنه، فلعل أبا هريرة استنبط عدم الصّوم من فعله صلى الله عليه وسلم، فوهم مهدي هذا فروى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي من قوله وهو لا يقصد هذا.
وكان عمر أمير المؤمنين يطوف يوم عرفة في منازل الحاجّ حتى أدّاه الحر إلى خباء قوم، فسُقي سويقًا فشرب.
رواه عبد الرزاق (7818) عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد الله بن عمير يقول:"طاف عمر" فذكره.
صحيح: رواه الترمذي (751) من طرق، عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر، فذكره.
ورواه الدارمي (1806)، وابن حبان (3604) كلاهما من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن علية.
قال الترمذي:"حديث حسن. وقد رُوي هذا الحديث عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، عن ابن عمر. وأبو نجيح اسمه يسار".
قلت: ورجاله ثقات، ابن أبي نجيح هو عبد الله بن أبي نجيح، وأبوه أبو نجيح اسمه يسار المكي وكلاهما من رجال الصحيح.
وأما ما رُوي عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه دخل على عائشة يوم عرفة، وهي صائمة، والماء يرشّ عليها، فقال لها عبد الرحمن: أفطري. فقالت: أفطر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ صوم يوم عرفة يكفّر العام الذي قبله". ففيه انقطاع.
رواه أحمد (24970) عن عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة، فذكره.
وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني لم يسمع من عائشة ولا من عبد الرحمن بن أبي بكر، بل ولا من أحد من الصحابة.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 189):"رواه أحمد، وعطاء لم يسمع من عائشة، بل قال ابن معين: لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وبقية رجاله رجال الصحيح".
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة".
رواه أبو داود (2440)، وابن ماجه (1732)، وأحمد (8031) وصححه ابن خزيمة (2101)، والحاكم (1/ 434) كلّهم من طريق حوشب بن عقيل، قال: حدثني مهدي الهجري، عن عكرمة، قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدّثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن صوم عرفة بعرفة.
قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ".
قلت: هذا وهم منه فإنّ حوشب بن عقيل وشيخه مهدي الهجري ليسا من رجال البخاريّ، غير أن حوشب بن عقيل ثقة، وشيخه مهدي وهو ابن حرب العبدي الهجري لم يوثقه غير ابن حبان؛ ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي إذا توبع، ولم يتابع فهو لين الحديث. وقد قال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن حزم:"مجهول لا يحتج به".
وقد ثبت في الصحيح أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم عرفة بعرفة، وأما النهي فلم يثبت عنه، فلعل أبا هريرة استنبط عدم الصّوم من فعله صلى الله عليه وسلم، فوهم مهدي هذا فروى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي من قوله وهو لا يقصد هذا.
وكان عمر أمير المؤمنين يطوف يوم عرفة في منازل الحاجّ حتى أدّاه الحر إلى خباء قوم، فسُقي سويقًا فشرب.
رواه عبد الرزاق (7818) عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد الله بن عمير يقول:"طاف عمر" فذكره.
আল-জামি` আল-কামিল (4385)