4394 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيام التشريق أيام طُعْم، وذكر الله". قال مرة:"أيام أكل وشرب".



حسن: رواه الإمام أحمد (7134)، وأبو يعلى (6023). وصحّحه ابن حبان (3602)، والطحاوي في شرحه (4017) كلّهم من حديث هشيم، أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قاضي المدينة، فقد ضعفه النسائي والجوزجاني. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح الحديث. وقال البخاري: صدوق.



وتابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظه:"أيام من أيام أكل وشرب".



رواه أبو بكر بن أبي شيبة (4/ 21) وعنه ابن ماجه (1719)، وابن حبان (3601) قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن عمرو، فذكر مثله.



قال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.



قلت: محمد بن عمرو وهو الليثي فيه كلام يسير لا يضر، ثم هو قد تُوبع.



وفي الباب ما رُوي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جدّه، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم"أن أنادي أيام منى:"إنّها أيامُ أكل وشُرب، فلا صوم فيها - يعني أيام التشريق".



رواه الإمام أحمد (1456، 1500)، والبزار -كشف الأستار (1067) - كلاهما من حديث محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، بإسناده، مثله.



قال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد.



وأورده الهيثمي في"المجمع" (3/ 202) وقال:"رواه أحمد، وفي رواية عنده:"يا سعد، قم

فأذن بمنى" فذكر نحوه. ورواه البزار ورجال الجميع رجال الصّحيح".



هكذا قال، ومحمد بن أبي حميد وهو المدني ليس من رجال الصحيح، بل أخرج له الترمذي وابن ماجه فقط، ثم هو ضعيف باتفاق أهل العلم.



وفي الباب أيضًا ما رُوي عن حمزة الأسلمي، أنه رأى رجلًا على جمل آدم ينبع رحال الناس بمنى، ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد، والرجل يقول:"لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب".



قال قتادة: فذكر لنا أنّ ذلك المنادي كان بلالًا.



رواه أحمد (16038)، والطبراني في الكبير (3/ 173)، والدارقطني (2408) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة الأسلمي، فذكره.



قال الدارقطني: قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار.



وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن حذافة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمره ينادي في أيام التشريق:"إنّها أيام أكل وشرب".



رواه الإمام أحمد (15735)، والنسائي في الكبرى (2876) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، وسالم بن النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حُذافة، فذكره.



وفيه انقطاع؛ فإنّ سليمان بن يسار لم يدرك عبد الله بن حذافة كما قال الإمام أحمد، ذكره ابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص 81).



ورُوي أيضًا عن ابن شهاب، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة أيام مني يطوف ويقول:"إنّما هي أيام أكل وشرب وذكر الله".



رواه مالك في الحج (135) عنه مرسلًا - ومن طريقه رواه النسائي في"الكبري" (2879) تحقيق شعيب.



ورواه الإمام أحمد (10664)، والنسائي في"الكبرى" (2896) كلاهما من حديث روح، حدّثنا صالح، قال: حدّثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة، يطوف في منى، فذكر الحديث.



قال النسائي: صالح هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم أحدًا قال في هذا: سعيد ابن المسيب غير صالح، وهو كثير الخطأ، ضعيف الحديث في الزّهريّ، ونظيره محمد بن أبي حفصة، وكلاهما ضعيف. وروح بن عبادة ليس بالقوي عندنا".



وقال: وقد روي هذا الحديث يحيى بن سعيد، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، أنها قالت: بينا نحن بمني إذ أقبل راكب سمعته ينادي: إنهن أيام أكل وشرب -على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: من هذا؟ قال: علي بن أبي طالب".

قلت: قد سبق تخريجه وهو صحيح.



وفي الباب أيضًا عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهميّ أن يركب راحلته أيام مني، فيصيح في الناس:"لا يصومن أحدٌ، فإنها أيام أكل وشرب".



قال: فقد رأيته على راحلته ينادي بذلك.



رواه أحمد (21950)، والنسائي في"الكبري" (2880)، والطحاوي في"شرحه" (4032) كلهم من حديث عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزّهريّ، عن مسعود بن الحكم الأنصاريّ، عن رجل، فذكره.



ورواه الدارقطني (2290) من وجه آخر عن سليمان بن أبي داود الحراني، حدّثنا الزهري وزاد فيه:"إلا محصر أو متمتع لم يجد هديا، ومن لم يصمهن في أيام التشريق فليصمهن".



قال الدارقطني: سليمان بن أبي داود ضعيف.



وقال النسائي: الزهري لم يسمع من مسعود بن الحكم. ثم رواه من طريق الزبيدي، عن الزهري، أنه بلغه أن مسعود بن الحكم كان يخبر بعض علمائهم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: بعث عبد الله بن حذافة يطوف بأهل مني على ناقة حمراء يقول (فذكر الحديث).



وقال الدارقطني: رواه الزبيدي عن الزهري أنه بلغه عن مسعود بن الحكم، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا ولم يقل فيه:"إلّا محصر أو متمتع".



والحديث مع الانقطاع فيه، فيه اضطراب شديد وقد سبق ذكر بعضه.



وفي الباب ما رُوي أيضًا عن يونس بن شدّاد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم أيام التشريق.



رواه عبد الله بن أحمد في مسند أيه (16706)، والبزار -كشف الأستار (1068) - كلاهما من حديث أبي موسى العنزي (وهو محمد بن المثني)، قال: حدّثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدّثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي الشعثاء، عن يونس بن شداد، فذكره.



وأُعلَّ هذا الإسناد بعلل منها ما قاله أبو حاتم:



"هذا إسناد مضطرب، أبو قلابة عن أبي الشعثاء لا يجيء، وذلك الذي يعرف أبو الشعثاء جابر ابن زيد، وأبو قلابة، عن جابر بن زيد يستحيل، ويونس بن شداد لا نعرفه" العلل (1/ 283).



وقال البزار:"لا نعلمه أسند يونس بن شداد إلا هذا. ولا نعلم له إسنادًا إلا هذا، ولم يتابع محمد ابن خالد عليه".



وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 203) وقال: وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة، لكنه اختلط.



قلت: وفيه أيضًا قتادة وهو ابن دعامة السدوسي مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من أبي قلابة كما قال ابن معين وأحمد.



وفي الباب أيضًا ما روي عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم ستة أيام من

السنة: ثلاثة أيام من التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من الأيام.



رواه أبو داود الطيالسي (2219) وأبو يعلى في مسنده (4000) كلاهما من حديث الربيع، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، واللفظ لأبي داود، واقتصر أبو يعلى على أيام التشريق.



وإسناده ضعيف من أجل يزيد الرقاشي، وهو يزيد بن أبان القاص ضعيف عند جمهور أهل العلم.



ورواه أبو يعلى (2913) من وجه آخر عن محمد بن خالد الطحان، عن أبيه، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره. وابن الطحان ضعيف أيضًا.

আল-জামি` আল-কামিল (4394)