4441 - عن عبد الله بن فَروخ، قال: إنّ امرأة سألتْ أمَّ سلمة، فقالت: إنّ زوجي يقبّلني وهو صائم وأنا صائمة، فما ترين؟ فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم وأنا صائمة.



حسن: رواه الإمام أحمد (26500)، والطبراني في الكبير (23/ 295)، والنسائي في"الكبرى" (3074) كلّهم من طرق عن طلحة بن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن فروخ، فذكره.



وإسناده حسن من أجل عبد الله بن فروخ التيمي مولى آل طلحة؛ فإنه حسن الحديث.



وأمّا ما رُوي عن أبي قيس، قال: أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أمِّ سلمة أسألها: هل كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّل وهو صائم؟ فإن قالت: لا، فقل لها: إنَّ عائشة تخبر الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبّل وهو صائم. قال: فسألها أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّل وهو صائم؟ قالت: لا. قلت: إنّ عائشة تخبر الناس أنّ رسول الله كان يقبل وهو صائم. قالت: لعلّها إيّاها كان لا يتمالك عنها حبًّا! أمّا إياي فلا. فهو منكر.



رواه أحمد (26533)، والطبراني في الكبير (23/ 340)، والنسائيّ في الكبرى (3072) كلّهم من طريق موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي قيس، فذكره. أعله النسائي بمخالفة أبي قيس، ثم ذكر الروايات الصحيحة عن أمّ سلمة بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، وأنها صائمة.



قلت: وفي الإسناد موسي بن عُليّ -بالتصغير- اللّخميّ أبو عبد الرحمن المصري، كان ثقة؛ وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي وغيرهم.



ولكن الثقة أحيانًا يروي بما لا يوافق عليه، بل يخالف ما عليه جمهور أهل العلم وهذا الحديث من هذا القسم فإنه ثبت بالتواتر تقيل النبيّ صلى الله عليه وسلم لها ولعائشة؛ ولذا رد أهل العلم حديثه هذا من أجل تفرّده ومخالفته الثقات، كما قال ابن عبد البر:"ما انفرد به فليس بالقوي". ذكره الحافظ في"التهذيب".



قلت: لا بد من القيد بالمخالفة، وإلا فليس كلّ ثقة إذا تفرّد يكون منكرًا.



وقال في"التمهيد" (5/ 124):"وهذا حديث متصل، ولكنه ليس يجيء إلّا بهذا الإسناد، وليس بالقوي، وهو منكر على أصل ما ذكرنا عن أمّ سلمة".



وقال:"والأحاديث المذكورة عن أبي سلمة معارضة، نه وهي أحسن مجيئًا، وأظهر تواترًا، وأثبت نقلًا منه".



وظهر من كلامه أنه لم يحكم عليه بالنكارة إلا لمخالفته الأحاديث الصحيحة المتواترة.

আল-জামি` আল-কামিল (4441)