4536 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني كنتُ أُريتُ ليلة القدر، ثم نسيتُها، وهي في العشر الأواخر من ليلتها، وهي ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة".
وزاد الزيادي:"كأنّ فيها قمرًا يفضح كواكبها. وقالا: لا يخرج شيطانُها حتى يضيء فجرها".
حسن: رواه ابن خزيمة (2190) وعنه ابن حبان (3688) عن محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، ومحمد بن موسى الحرشي، قالا: حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الفضيل بن سليمان وهو النميري فقد تكلم فيه أكثر أهل العلم إلا أنه يكتب حديثه كما قال أبو حاتم. يعني للاعتبار في الشواهد، وهذا منه، وقد انتقى البخاري رحمه الله من حديثه مما توبع عليه.
وفي الباب ما رُوي عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر: في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو في آخر الليلة. فمن قامها ابتغاءها إيمانا واحتسابًا، ثم وقّفتْ له، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر" إلا أنه ضعيف.
رواه الإمام أحمد (22713) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: حدّثنا سعيد بن سلمة -يعني ابن أبي الحسام-، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، فذكره.
وعمر بن عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في"الثقات" ولم يوثقه غيره وله ترجمة في"التاريخ
الكبير"، و"الجرح والتعديل". ولكن لم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم شيئًا لا جرحًا ولا
تعديلًا فهو في عداد المجهولين. ولم يرو عنه غير عبد الله بن محمد بن عقيل.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (22765) عن حيوة بن شريح، حدّثنا بقية، حدثني بحير بن سعد،
عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليلة القدر في العشر البواقي،
من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع، أو سبع،
أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ أمارة ليلة القدر أنها صافية بَلْجة، كأنّ فيها قمرًا ساطعًا ساكنة
ساجية، لا برد فيها ولا حرَّ، ولا يحل لكوكب أن يُرمي به فيها حتى يصبح، وإنّ أمارتها أن
الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج
معها يومئذ".
وبقية هو ابن الوليد، وقد صرَّح بالتحديث في أول الإسناد وهو يكفي على رأي الجمهور. وفيه
خالد بن معدان لم يسمع من عبادة بن الصامت، قال أبو حاتم كما في المراسيل (183) وقال أبو
نعيم: لم يلق عبادة بن الصّامت. كما في"تهذيب الكمال".
وله إسناد آخر وهو ما رواه يعقوب بن سفيان (1/ 386)، والبيهقي في"الشعب" (3420) من
طريق إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت معاوية بن يحيى، عن الزهريّ، عن محمد بن
عبادة، عن عبادة بن الصامت به.
قال البيهقي:"في هذا الإسناد ضعف".
قلت: لعله يقصد به معاوية بن يحيى وهو الصدفي أبو روح الدمشقي. فإنه ضعيف جدًّا. قال
يحيى: هالك ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي،
أحاديثه كلها منكرة ما حدّث بالرّيِّ، والذي حدّث بالشام أحسن حالًا. وضعّفه أيضًا عدد من أهل
العلم.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس. رواه ابن خزيمة (2192) بلفظ:"ليلة طلقة لا حارة ولا
باردة، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة".
رواه من طريق زمعة، عن سلمة -وهو ابن وهرام-، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ومن طريقه رواه أيضًا البزار -كشف الأستار (1034) - إلا أنه لم يذكر فيه:"تصبح الشمس
يومها …".
قال البزار: سلمة بن وهرام لا نعلم حدث عنه غير ابنه عبيد الله وزمعة، وهو من أهل اليمن لا
بأس به، وأحاديثه عن ابن عباس غرائب. ولا نعلم هذا بهذا اللفظ إلّا من حديثه.
قلت: وزمعة هو ابن صالح الجنديّ -بفتح الجيم والنون- ضعيف عند جمهور أهل العلم،
وحديثه عند مسلم مقرون.
وشيخه سلمة بن وهرام مختلف فيه فوثقه أبو زرعة، وضعّفه أبو داود، وهو حسن الحديث إذا لم يأت في حديثه ما ينكر عليه.
وزاد الزيادي:"كأنّ فيها قمرًا يفضح كواكبها. وقالا: لا يخرج شيطانُها حتى يضيء فجرها".
حسن: رواه ابن خزيمة (2190) وعنه ابن حبان (3688) عن محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، ومحمد بن موسى الحرشي، قالا: حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الفضيل بن سليمان وهو النميري فقد تكلم فيه أكثر أهل العلم إلا أنه يكتب حديثه كما قال أبو حاتم. يعني للاعتبار في الشواهد، وهذا منه، وقد انتقى البخاري رحمه الله من حديثه مما توبع عليه.
وفي الباب ما رُوي عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر: في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو في آخر الليلة. فمن قامها ابتغاءها إيمانا واحتسابًا، ثم وقّفتْ له، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر" إلا أنه ضعيف.
رواه الإمام أحمد (22713) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: حدّثنا سعيد بن سلمة -يعني ابن أبي الحسام-، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، فذكره.
وعمر بن عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في"الثقات" ولم يوثقه غيره وله ترجمة في"التاريخ
الكبير"، و"الجرح والتعديل". ولكن لم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم شيئًا لا جرحًا ولا
تعديلًا فهو في عداد المجهولين. ولم يرو عنه غير عبد الله بن محمد بن عقيل.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (22765) عن حيوة بن شريح، حدّثنا بقية، حدثني بحير بن سعد،
عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليلة القدر في العشر البواقي،
من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع، أو سبع،
أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ أمارة ليلة القدر أنها صافية بَلْجة، كأنّ فيها قمرًا ساطعًا ساكنة
ساجية، لا برد فيها ولا حرَّ، ولا يحل لكوكب أن يُرمي به فيها حتى يصبح، وإنّ أمارتها أن
الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج
معها يومئذ".
وبقية هو ابن الوليد، وقد صرَّح بالتحديث في أول الإسناد وهو يكفي على رأي الجمهور. وفيه
خالد بن معدان لم يسمع من عبادة بن الصامت، قال أبو حاتم كما في المراسيل (183) وقال أبو
نعيم: لم يلق عبادة بن الصّامت. كما في"تهذيب الكمال".
وله إسناد آخر وهو ما رواه يعقوب بن سفيان (1/ 386)، والبيهقي في"الشعب" (3420) من
طريق إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت معاوية بن يحيى، عن الزهريّ، عن محمد بن
عبادة، عن عبادة بن الصامت به.
قال البيهقي:"في هذا الإسناد ضعف".
قلت: لعله يقصد به معاوية بن يحيى وهو الصدفي أبو روح الدمشقي. فإنه ضعيف جدًّا. قال
يحيى: هالك ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي،
أحاديثه كلها منكرة ما حدّث بالرّيِّ، والذي حدّث بالشام أحسن حالًا. وضعّفه أيضًا عدد من أهل
العلم.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس. رواه ابن خزيمة (2192) بلفظ:"ليلة طلقة لا حارة ولا
باردة، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة".
رواه من طريق زمعة، عن سلمة -وهو ابن وهرام-، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ومن طريقه رواه أيضًا البزار -كشف الأستار (1034) - إلا أنه لم يذكر فيه:"تصبح الشمس
يومها …".
قال البزار: سلمة بن وهرام لا نعلم حدث عنه غير ابنه عبيد الله وزمعة، وهو من أهل اليمن لا
بأس به، وأحاديثه عن ابن عباس غرائب. ولا نعلم هذا بهذا اللفظ إلّا من حديثه.
قلت: وزمعة هو ابن صالح الجنديّ -بفتح الجيم والنون- ضعيف عند جمهور أهل العلم،
وحديثه عند مسلم مقرون.
وشيخه سلمة بن وهرام مختلف فيه فوثقه أبو زرعة، وضعّفه أبو داود، وهو حسن الحديث إذا لم يأت في حديثه ما ينكر عليه.
আল-জামি` আল-কামিল (4536)