4543 - عن معاذ بن جبل، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ليلة القدر، فقال:"هي في العشر الأواخر، أو في الخامسة، أو في الثالثة".



حسن: رواه أحمد (22043)، والطبراني في"الكبير" (20/ 92) من حديث بقية بن الوليد، حدثني بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل، فذكره.



وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد فإنه صدوق إذا صرَّح، وإلا فهو كثير التدليس عن الضعفاء.



وقد صرَّح في رواية أحمد، وقد اشترط بعض أهل العلم التصريح في جميع طبقات السند، والجمهور على أنه يقبل إذا صرّح في طبقة شيوخه.



وأبو بحرية اسمه عبد الله بن قيس الكندي الحمصي، ثقة، وهو مشهور بكنيته.



وفي الباب ما رُوي عن ابن عباس، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أقبل إليهم مسرعًا، قال: حتى أفزعنا من سرعته، فلما انتهى إلينا، قال:"جئتُ مسرعًا أخبركم بليلة القدر فأْنسيتُها بيني وبينكم، ولكن التمسوها في العشر الأواخر من رمضان".



رواه الإمام أحمد (2352)، والطبراني في الكبير (12621) كلاهما من طريق قابوس بن أبي

ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.



وقابوس مختلف فيه، وأكثر أهل العلم على أنه ضعيف، حتى قال ابن حبان:"ينفرد عن أبيه بما لا أصل له".



قلت: ليس كما قال، فإنّ هذا الحديث له شواهد كثيرة كما مضى إلا قوله:"فأنسيتُها بيني وبينكم". وأما أبو ظبيان فهو حصين بن جندب الجنبي الكوفي من رجال الجماعة.

আল-জামি` আল-কামিল (4543)