4613 - عن صفوان بن عبد الله بن صفوان -وكانت تحته ابنة أبي الدرداء- قَال: قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَت: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْت: نَعَمْ قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول:"دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِم لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمَوَكَّلٌ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ".
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدّعاء (2733) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان، فذكره.
وأشهر ما روي في هذا الباب عن عمر بن الخطاب قال: استأذنت النبيّ صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذَن لي وقال:"لا تنساني يا أخي من دعائك".
وفي رواية:"أي أُخي، أشركنا في دعائكَ ولا تنسَنا".
رواه أبو داود باللفظ الأوّل (1498)، والترمذي (3562)، وابن ماجه (2894) باللّفظ الثاني، كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (195) من هذا الوجه وقال: وقال بعدُ في المدينة:"يا أخي، أشركنا في دعائك". فقال عمر: ما أحبّ أن لي بها ما طلعتْ عليه الشّمس لقوله:"يا أخي".
وقوله:"وقال بعد في المدينة" هو شعبة كما صرّح به أبو داود.
وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله وهو: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف عند جمهور أهل العلم.
ولكنه لم يتفرّد به، فقد رواه الخطيب في"تاريخه" (11/ 396) من وجه آخر عن أسباط بن محمد، عن سفيان الثوريّ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ولكنه نقل عن البرقاني أنه قال:"هذا لا يتابع عليه أبو عبيد، وإنما الصّحيح ما حدّث به عن الزّعفرانيّ، عن شبابة، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر".
وتعقّبه الخطيب فقال:"وقد رواه عن الزّعفرانيّ غير أبي عبيد، فوافق أبا عبيد على روايته".
وأطال الكلام فيه، والخلاصة أنّ هذا الحديث غير محفوظ من حديث أسباط بن محمد، عن سفيان الثوري عن عبيد الله، وإنما هو حديث الثوري وغيره عن عاصم بن عبيد الله.
فإنّ أسباط بن محمد وإن كان ثقة، وثَّقه ابن معين وابن سعد وغيرهما إلا أنه ضُعِّف في الثوريّ لكثرة مخالفته أصحابه المشهورين له منهم وكيع، ومؤمل بن إسماعيل، والقاسم الجرمي وغيرهم.
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدّعاء (2733) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان، فذكره.
وأشهر ما روي في هذا الباب عن عمر بن الخطاب قال: استأذنت النبيّ صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذَن لي وقال:"لا تنساني يا أخي من دعائك".
وفي رواية:"أي أُخي، أشركنا في دعائكَ ولا تنسَنا".
رواه أبو داود باللفظ الأوّل (1498)، والترمذي (3562)، وابن ماجه (2894) باللّفظ الثاني، كلّهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (195) من هذا الوجه وقال: وقال بعدُ في المدينة:"يا أخي، أشركنا في دعائك". فقال عمر: ما أحبّ أن لي بها ما طلعتْ عليه الشّمس لقوله:"يا أخي".
وقوله:"وقال بعد في المدينة" هو شعبة كما صرّح به أبو داود.
وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله وهو: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف عند جمهور أهل العلم.
ولكنه لم يتفرّد به، فقد رواه الخطيب في"تاريخه" (11/ 396) من وجه آخر عن أسباط بن محمد، عن سفيان الثوريّ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ولكنه نقل عن البرقاني أنه قال:"هذا لا يتابع عليه أبو عبيد، وإنما الصّحيح ما حدّث به عن الزّعفرانيّ، عن شبابة، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر".
وتعقّبه الخطيب فقال:"وقد رواه عن الزّعفرانيّ غير أبي عبيد، فوافق أبا عبيد على روايته".
وأطال الكلام فيه، والخلاصة أنّ هذا الحديث غير محفوظ من حديث أسباط بن محمد، عن سفيان الثوري عن عبيد الله، وإنما هو حديث الثوري وغيره عن عاصم بن عبيد الله.
فإنّ أسباط بن محمد وإن كان ثقة، وثَّقه ابن معين وابن سعد وغيرهما إلا أنه ضُعِّف في الثوريّ لكثرة مخالفته أصحابه المشهورين له منهم وكيع، ومؤمل بن إسماعيل، والقاسم الجرمي وغيرهم.
আল-জামি` আল-কামিল (4613)