4637 - عن ميمون بن مهران قال: خرجت معتمرا عام حاصر أهلُ الشام ابنَ الزبير بمكة، وبعث معي رجالٌ من قومي بهدي، فلمّا انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضى عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.
حسن: رواه أبو داود (1864) عن النفيلي، ثنا محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا حاضر الحميري، يحدث أبي: ميمون بن مهران، فذكره.
وصحّحه الحاكم (1/ 485 - 486) من هذا الوجه وقال:"وأبو حاضر شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق".
قلت: وأبو حاضر اسمه عثمان بن حاضر وثّقه أبو زرعة الرازي، وقال الحافظ في التقريب:"صدوق" فالإسناد حسن من أجل ابن إسحاق وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث في الرواية الآتية:
فقد رواه البيهقي كما في البداية والنهاية (4/ 230) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون قال: كان أبي يسأل كثيرا أَهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدل هديه الذي نحر حين صده المشركون عن البيت؟ ولا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت، حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول فأهديت هديا، فحالوا بيننا وبين البيت، فنحرت في الحرم ورجعت إلى اليمن، وقلت: لي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، فلما كان العام المقبل حججت فلقيت ابن عباس فسألته عما نحرت علي بدله أم لا؟ قال: نعم فأبدل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء، فعزت الإبل عليهم فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في البقر.
قلت: ولم ينفرد به ابن إسحاق بل توبع عليه:
فرواه الحاكم (1/ 485) من طريق يزيد بن هارون أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران، ثنا أبو حاضر عثمان بن حاضر قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي في العام الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا وعزت الإبل فرخص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة.
قال الحاكم عقبه: رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن عمرو بن ميمون مفسرا ملخصا.
وتابعه أيضا أبو بكر بن عياش في أصل الحديث فيما رواه ابن ماجه (3134) من طريقه عن عمرو بن ميمون، عن أبي حاضر الأزدي، عن ابن عباس قال: قلّت الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -
فأمرهم أن ينحروا البقر.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 52):"إسناده صحيح رجاله ثقات".
رُوي أن عمر بن الخطاب أهدي نجيبًا، فأعطى بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبًا، فأُعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بُدنا؟ قال:"لا، انحرها إياها".
رواه أبو داود (1756) وعنه البيهقي (5/ 241 - 242) عن النفيلي، حدّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: أهدى عمر بن الخطاب، فذكره.
قال أبو داود:"أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد خال محمد بن سلمة روى عنه حجاج بن محمد".
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (2911) من طريق محمد بن سلمة، بإسناده مثله.
وإسناده ضعيف فإن جهم بن الجارود مجهول كما قال الذهبي في"الميزان"، وقال ابن القطان:"لا يعرف" ولم يرو عنه غير أبي عبد الرحيم.
وفيه علة أخرى وهي أن جهم بن الجارود لا يعرف له سماع من سالم، كما ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير".
قال أبو داود معلقًا على الحديث:"هذا لأنه كان أشعرها".
وأخذ الشافعيّ وبعض الحنفية بظاهر هذا الحديث بأنه لا يجوز إبدال الهدي مطلقًا. وقال غيرهم بجواز الإبدال بما هو أفضل؛ وأمّا منع النبي صلى الله عليه وسلم عمر من إبدال هديه لأنه كان أفضل لأنّ هذه النَّجيبة كانت نفيسة ولهذا بذل فيها ثمنٌ كثيرٌ فكان إهداؤُها إلى الله أفضَل من أن يهدي بثمنها عدد دونها، وهذا الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي.
حسن: رواه أبو داود (1864) عن النفيلي، ثنا محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا حاضر الحميري، يحدث أبي: ميمون بن مهران، فذكره.
وصحّحه الحاكم (1/ 485 - 486) من هذا الوجه وقال:"وأبو حاضر شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق".
قلت: وأبو حاضر اسمه عثمان بن حاضر وثّقه أبو زرعة الرازي، وقال الحافظ في التقريب:"صدوق" فالإسناد حسن من أجل ابن إسحاق وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث في الرواية الآتية:
فقد رواه البيهقي كما في البداية والنهاية (4/ 230) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون قال: كان أبي يسأل كثيرا أَهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدل هديه الذي نحر حين صده المشركون عن البيت؟ ولا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت، حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول فأهديت هديا، فحالوا بيننا وبين البيت، فنحرت في الحرم ورجعت إلى اليمن، وقلت: لي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، فلما كان العام المقبل حججت فلقيت ابن عباس فسألته عما نحرت علي بدله أم لا؟ قال: نعم فأبدل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء، فعزت الإبل عليهم فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في البقر.
قلت: ولم ينفرد به ابن إسحاق بل توبع عليه:
فرواه الحاكم (1/ 485) من طريق يزيد بن هارون أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران، ثنا أبو حاضر عثمان بن حاضر قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي في العام الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا وعزت الإبل فرخص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة.
قال الحاكم عقبه: رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن عمرو بن ميمون مفسرا ملخصا.
وتابعه أيضا أبو بكر بن عياش في أصل الحديث فيما رواه ابن ماجه (3134) من طريقه عن عمرو بن ميمون، عن أبي حاضر الأزدي، عن ابن عباس قال: قلّت الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -
فأمرهم أن ينحروا البقر.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 52):"إسناده صحيح رجاله ثقات".
رُوي أن عمر بن الخطاب أهدي نجيبًا، فأعطى بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبًا، فأُعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بُدنا؟ قال:"لا، انحرها إياها".
رواه أبو داود (1756) وعنه البيهقي (5/ 241 - 242) عن النفيلي، حدّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: أهدى عمر بن الخطاب، فذكره.
قال أبو داود:"أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد خال محمد بن سلمة روى عنه حجاج بن محمد".
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (2911) من طريق محمد بن سلمة، بإسناده مثله.
وإسناده ضعيف فإن جهم بن الجارود مجهول كما قال الذهبي في"الميزان"، وقال ابن القطان:"لا يعرف" ولم يرو عنه غير أبي عبد الرحيم.
وفيه علة أخرى وهي أن جهم بن الجارود لا يعرف له سماع من سالم، كما ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير".
قال أبو داود معلقًا على الحديث:"هذا لأنه كان أشعرها".
وأخذ الشافعيّ وبعض الحنفية بظاهر هذا الحديث بأنه لا يجوز إبدال الهدي مطلقًا. وقال غيرهم بجواز الإبدال بما هو أفضل؛ وأمّا منع النبي صلى الله عليه وسلم عمر من إبدال هديه لأنه كان أفضل لأنّ هذه النَّجيبة كانت نفيسة ولهذا بذل فيها ثمنٌ كثيرٌ فكان إهداؤُها إلى الله أفضَل من أن يهدي بثمنها عدد دونها، وهذا الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي.
আল-জামি` আল-কামিল (4637)