4675 - عن ابن عمر، قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يُحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة.



صحيح: رواه الدارقطنيّ (2433)، والحاكم (1/ 447)، والبيهقيّ (5/ 33)، والبزار -كشف الأستار (1084) - كلّهم من طريق سهل بن يوسف، حدّثنا حميد، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، فذكره إلّا أن الأخير لم يذكر دخول مكة.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".



قلت: بل هو على شرط البخاريّ وحده، فإن سهل بن يوسف وهو الأنماطيّ لم يخرج له مسلم. وبكر بن عبد الله هو المزنيّ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل.

وقول ابن عمر:"من السنة" أي من المرفوع، كما قال جمهور أهل العلم بأن قول الصحابي: من السنة يراد به المرفوع.



وفي الباب ما روي عن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه، فلما أتي ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج.



رواه الدارقطني (2432)، والحاكم (1/ 447) وعنه البيهقي (5/ 33) عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.



قال البيهقي: يعقوب بن عطاء غير قوي.



قلت: وهو كما قال، فقد ضعّفه أبو زرعة والنسائي، وابن معين وغيرهم. وقال أحمد:"منكر الحديث" لأنّ الصحيح الثابت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بات في ذي الحليفة فأصبح واغتسل ولبس الإحرام.



وأحاديث الباب تدل على مشروعية الغسل للإحرام، وهو سنة مؤكدة لدى الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء، فإن توضأ ولم يغتسل فلا بأس به.



وأما الحائض والنفساء ففي حقهنّ الغسل آكد من غسل الرجال والنساء الطاهرات وليس بواجب. انظر:"المنة الكبري" (3/ 538).

আল-জামি` আল-কামিল (4675)