4692 - عن فاطمة بنت المنذر قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصّديق.
صحيح: رواه مالك في الحج (18) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، فذكرته. وإسناده صحيح.
قلت: وفعلهن هذا بحضرة أسماء بنت أبي بكر مشعر بأنّ هذا العمل كان مستمرًا من عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم كما تدل عليه الرواية التالية.
فقد رواه إبراهيم بن حميد، حدّثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك". رواه ابن خزيمة (2690) من هذا الوجه.
ورواه الحاكم (1/ 454) من وجه آخر عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام".
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبيّ.
وأمّا ما رُوي عن عائشة، قالت:"كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون، فإذا لقينا الرّاكب أسدلْنا ثيابَنا من فوق رؤوسنا، فإذا جاوزنا رفعناها"، فهو ضعيف.
رواه أبو داود (1833)، وابن ماجه (2935)، والإمام أحمد (24021)، وصحّحه ابن خزيمة (2691) كلّهم من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عائشة، فذكرته.
قال ابن خزيمة:"وفي القلب منه".
قلت: ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم الكوفي، أهل العلم مطبقون على تضعيفه، وبه
أعلّه المنذريّ في"مختصره".
وأما قوله: ذكر شعبة ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين أنّ مجاهدًا لم يسمع من عائشة. وقال أبو حاتم الرازي:"مجاهد عن عائشة مرسل".
فالصّحيح كما يقول المنذري:"قد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مجاهد عن عائشة، وفيها ما هو ظاهر في سماعه منها" انتهى.
قلت: وهو كما قال، بل قال العلائي:"وقد صرّح في غير حديث بسماعه منها".
ولكن الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت. موقوف عليها كما رواه البيهقي (5/ 47).
تمسّك بهذا الحديث جمهور أهل العلم منهم: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، فقالوا: لها أن تسدل على وجهها من فوق رأسها إذا احتاجت إلى ذلك عند مرور الرّجال، إلّا أن أصحاب الشافعي اشترطوا أن يكون الثوب متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة.
إلا أن تحقّق هذا الشرط لا يمكن؛ لأن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة.
وأما ما رُوي عن ابن عمر:"إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه" فهو موقوف عليه.
رواه الدارقطني (2761)، والبيهقي (5/ 47) من حديث حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وكذلك رواه الدّارورديّ وغيره موقوفًا عليه.
ورواه أيوب بن محمد أبو الجمل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها". ومن طريقه رواه الدارقطني (2760).
قال أبو أحمد بن عدي:"لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا". وقال البيهقي:"أيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، فقد ضعّفه يحيى بن معين وغيره. وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد الله بن عمر مرفوعًا، والمحفوظ موقوف" انتهى.
وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 219) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط، وعلّله بأيوب بن محمد اليماميّ (وهو أبو الجمل) فقال:"هو ضعيف".
صحيح: رواه مالك في الحج (18) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، فذكرته. وإسناده صحيح.
قلت: وفعلهن هذا بحضرة أسماء بنت أبي بكر مشعر بأنّ هذا العمل كان مستمرًا من عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم كما تدل عليه الرواية التالية.
فقد رواه إبراهيم بن حميد، حدّثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك". رواه ابن خزيمة (2690) من هذا الوجه.
ورواه الحاكم (1/ 454) من وجه آخر عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام".
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبيّ.
وأمّا ما رُوي عن عائشة، قالت:"كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون، فإذا لقينا الرّاكب أسدلْنا ثيابَنا من فوق رؤوسنا، فإذا جاوزنا رفعناها"، فهو ضعيف.
رواه أبو داود (1833)، وابن ماجه (2935)، والإمام أحمد (24021)، وصحّحه ابن خزيمة (2691) كلّهم من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عائشة، فذكرته.
قال ابن خزيمة:"وفي القلب منه".
قلت: ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم الكوفي، أهل العلم مطبقون على تضعيفه، وبه
أعلّه المنذريّ في"مختصره".
وأما قوله: ذكر شعبة ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين أنّ مجاهدًا لم يسمع من عائشة. وقال أبو حاتم الرازي:"مجاهد عن عائشة مرسل".
فالصّحيح كما يقول المنذري:"قد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مجاهد عن عائشة، وفيها ما هو ظاهر في سماعه منها" انتهى.
قلت: وهو كما قال، بل قال العلائي:"وقد صرّح في غير حديث بسماعه منها".
ولكن الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت. موقوف عليها كما رواه البيهقي (5/ 47).
تمسّك بهذا الحديث جمهور أهل العلم منهم: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، فقالوا: لها أن تسدل على وجهها من فوق رأسها إذا احتاجت إلى ذلك عند مرور الرّجال، إلّا أن أصحاب الشافعي اشترطوا أن يكون الثوب متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة.
إلا أن تحقّق هذا الشرط لا يمكن؛ لأن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة.
وأما ما رُوي عن ابن عمر:"إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه" فهو موقوف عليه.
رواه الدارقطني (2761)، والبيهقي (5/ 47) من حديث حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وكذلك رواه الدّارورديّ وغيره موقوفًا عليه.
ورواه أيوب بن محمد أبو الجمل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها". ومن طريقه رواه الدارقطني (2760).
قال أبو أحمد بن عدي:"لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا". وقال البيهقي:"أيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، فقد ضعّفه يحيى بن معين وغيره. وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد الله بن عمر مرفوعًا، والمحفوظ موقوف" انتهى.
وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 219) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط، وعلّله بأيوب بن محمد اليماميّ (وهو أبو الجمل) فقال:"هو ضعيف".
আল-জামি` আল-কামিল (4692)