4703 - عن عائشة، قالت: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا:"لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟". قَالَت: وَاللهِ، لا أَجِدُني إِلا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا:"حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ! مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي". وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.



متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5089)، ومسلم في الحج (1207: 104) كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته، ولفظهما سواء.



قوله:"مَحِلِّي" بكسر الحاء، اسم مكان بمعني موضع التحلل من الإحرام.



وهذا الحديث لم يبلغ الشّافعيَّ إلا مرسلًا كما رواه في"الأم" (2/ 158) عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بضباعة بنت الزبير، فقال لها:"أما تريدين الحجّ؟"

فذكر الحديث.



قال الشافعيّ:"ولو ثبت حديث عروة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم أعده إلى غيره لأنه لا يحلُّ عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".



وكذلك رواه ابن ماجه (2937) من طريق وكيع، عن هشام بإسناده مرسلًا.



وعلّق البيهقيّ (5/ 221) على كلام الشافعيّ بقوله:"قد ثبت الحديث من أوجه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. أما حديث ابن عيينة عن هشام فقد روي موصولًا".



ثم رواه من طريق الدارقطني، ثنا ابن صاعد، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، فذكر الحديث.



وقال: وقد وصله أبو أسامة حماد بن أسامة، ومعمر بن راشد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكره. وحديث أبي أسامة في الصحيحين كما رأيت.



وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب هي ابنة عمّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد تنسب إلى جدّها عبد المطلب، وهي زوجة المقداد بن الأسود، ولم يكن للزبير بن عبد المطلب عقب إلّا من ضباعة.

আল-জামি` আল-কামিল (4703)