4716 - عن أبي قتادة، قال: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَبُو قَتَادَةَ مُحِلٌّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَقَال:"هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ". قَالُوا: مَعَنَا رِجْلُهُ. قَال: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَهَا.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد (2854)، ومسلم في الحج (1196: 63) كلاهما من طريق فضيل بن سليمان النمري، حدّثنا أبو حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره.



وحديث أبي قتادة رُوي بأسانيد كثيرة وألفاظ مختلفة وقد ذكرت كثيرًا منها في"المنة الكبرى" (4/ 106).



وأما ما رواه عبد الرزاق (8337) ومن طريقه ابن ماجه (3093) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال:"خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم، قال: فرأيت حمار وحش، فحملت عليه فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك. فأمر أصحابه بالأكل ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له".



ففيه نكارة فإن أحدًا لم يقل في حديث أبي قتادة:"اصطدته لك"، وقوله:"ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته لك".



وبين ذلك ابن خزيمة (2642) وعنه الدارقطني (2749).



قال ابن خزيمة:"هذه الزيادة:"إنّما اصطدته لك"، وقوله:"ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته لك" لا أعلم أحدًا ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد".



ونقل أيضًا عنه الدارقطني وقال:"وهو موافق لما رُوي عن عثمان".



قلت: وحديث عثمان هو ما رواه الدارقطني (2750) من طريق عبد الرزاق -وهو في مصنفه (8345) - عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، أنه اعتمر مع عثمان في ركب، فلما كانوا بالرّوحاء قُدّم إليهم لحم طير، قال عثمان: كلوا،

وكره أن يأكل منه. فقال عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلًا؟ قال: إني لست في ذلكم مثلكم، إنما صيدتُ لي، وأُميتت باسمي -أو قال: من أجلي-" وإسناده صحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (4716)