4754 - عن أبي هريرة، قال: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وَنَحْنُ بِمِنًى -"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ -وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشًا وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِم وبني عبد المطلب -أو بَنِي الْمُطَّلِبِ- أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ وَلا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم- يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1590)، ومسلم في الحج (1314: 344) من طريق الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، حدثني الزّهري، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم.



ولفظ البخاريّ نحوه وزاد في أوله:"قال النبيّ صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر -وهو بمني- … إلخ".



وفي رواية للبخاريّ في المغازي (4284)، ومسلم من طريق الأعرج (عبد الرحمن بن هرمز)، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"منزلنا إن شاء الله -إذا فتح الله- الخَيْف، حيث تقاسموا على الكفر".



وفي رواية للبخاريّ في الحج (1589) من طريق شعيب، عن الزهريّ، به، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -حين أراد قدوم مكة-:"منزلنا (فذكره إلى قوله): على الكفر".



وفي رواية للبخاري في المناقب (3882) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -حين أراد حنينًا-:"منزلنا غدًا" الحديث إلى قوله:"على الكفر".



قلت: ولا تنافي بين هذه الروايات لإمكان حملها على تعدد الوقائع.



وقوله:"بخيف بني كنانة" فُسِّر في الحديث بالمحصَّب، والظاهر أنه تفسير الإمام الزهري رحمه الله. قال ابن حجر:"ويختلج في خاطري أن جميع ما بعد قوله:"يعني المحصب" إلى آخر الحديث من قول الزهريّ أدرج في الخبر".

আল-জামি` আল-কামিল (4754)