4774 - عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّي:"لبيك حقًّا حقًّا، تعبّدًا ورقًّا".
صحيح: رواه الخطيب في تاريخه (14/ 215) عن أبي عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا يحيى بن محمد بن أعين، حدّثنا النّضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس بن مالك، فذكره.
هذا إسناد صحيح، رواه البزار -"كشف الأستار" (1090) - عن بعض أصحابه يحدّث عن النضر بن شميل بإسناده إلا أنه لم يسم شيخه.
ولكن قال الدارقطني كما نقله الخطيب عقب الحديث:"تفرّد به يحيي بن محمد بن أعين، عن النّضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلا عن ابن مخلد".
فتعقبه الخطيب بقوله:"قلت: قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزيّ، عن النّضر بن شميل كرواية، ابن أعين عنه، ثم ذكر هذه الرواية".
ويحيي بن محمد بن أعين بن أبي الوزير ثقة كما قال الخطيب، فلا يضرّ لو تفرّد مع أنه قد توبع.
وأما ما رواه البزار (1091) من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، بإسناده موقوفًا على أنس. وقول البزار:"لم يسند حماد، وأسنده النّضر بن شميل، ولم يحدّث يحيي بن سيرين عن أنس إلا هذا" فلا يُعلّ من أسنده لأنه أوثق من حماد بن زيد، وكون يحيي بن سيرين لم يحدّث عن أنس إلّا هذا فهو مدفوع أيضًا؛ لأنّ يحيى بن سيرين الأنصاريّ من ثقات التابعين.
وأروده الهيثميّ في"المجمع" (3/ 223) ولم ير هذه العلة قادحة ولذا اكتفى بقوله:"رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، ولم يسم شيخه في المرفوع".
وفي الباب ما رُوي عن عمرو بن معدي كرب الزُّبيديّ لقد رأيتنا من قرب، ونحن إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيمًا إليك عذرًا … هذي زبيدا قد أتتك قصرًا
يقطعن خبنا وجبالًا وعرًا … خلفوا الأنداد خلْوًا صفرًا
ولقد رأيتنا وقوفنا ببطن محسّر نخاف أن تتخطّفنا الجنّ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارتفعوا عن بطن عرنة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا" وعلمنا التلبية:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك".
رواه الطبراني في"الأوسط" (2303)، و"الصغير" (157) عن أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمد بن زياد الكلبيّ، حدّثنا شَرقي بن القُطاميّ، قال: سمعت أبا طلْق العائديّ، يحدّث عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ، فذكره.
هكذا في"الأوسط" و"الصغير" وقال فيهما:"لم يرو هذا الحديث عن شرقي بن القطاميّ إلا محمد بن زياد بن زبَّار الكلبيّ".
ورواه البزار -"كشف الأستار" (1093) - من وجه آخر عن محمد بن زياد بن زبّار، بإسناده، ولكنه ذكر البيت هكذا:
هذي زبيد قد أتتك قسرًا … تغدو بها مضمرات شزرًا
يقطعن خبتًا وجبالًا وعرًا … قد تركوا الأصنام خلوا صفرًا.
وقال:"إسناده ليس بالثابت، وإنما يحتمل إذا لم نعرف غيره، وقد أسلم عمرو في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يحدث بها".
وأعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 222) بعد أن عزاه للبزّار والمعاجم الثلاثة للطبراني:"وفيه شرقي بن قطاميّ، وهو ضعيف".
وهذا كله يشير إلى أن الطبراني في"المعجم الكبير" رواه أيضًا من هذا الوجه، ولكن رواه في"المعجم الكبير" (17/ 46 - 47) من طريق عمرو بن سمر، عن أبي طوق، عن شراحيل بن القعقاع، بإسناده، نحوه. ولا يلتقي إلّا في شراحيل بن القعقاع.
وقوله في"المعجمين" يشعر أنه لا يُروى هذا الحديث إلا من حديث محمد بن زياد الكلبي، عن شرقي بن القطامي فتنبّه.
وهو في"المعرفة والتاريخ" (1/ 332 - 333) من هذا الوجه باختصار.
وعمرو بن شمر هذا هو الجعفيّ الكوفيّ ترجمه ابن حبان في المجروحين (617) وقال:"كان
رافضيًا يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب".
ونقل عن يحيى بن معين قال:"ليس بثقة" وفي رواية أخرى:"لا يكتب حديثه". والحديث هذا أخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ (5/ 55).
وفيه أيضًا محمد بن زياد وهو ابن زبّار الكلبيّ قال ابن معين:"لا شيء"، وقال صالح جزرة:"ليس بذاك كما في"الميزان" للذهبي" (3/ 581).
وقال ابن حبان في ترجمة شراحيل بن القعقاع في"الثقات" (4/ 365):"والخبر ما أراه بمحفوظ عنه".
صحيح: رواه الخطيب في تاريخه (14/ 215) عن أبي عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا يحيى بن محمد بن أعين، حدّثنا النّضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس بن مالك، فذكره.
هذا إسناد صحيح، رواه البزار -"كشف الأستار" (1090) - عن بعض أصحابه يحدّث عن النضر بن شميل بإسناده إلا أنه لم يسم شيخه.
ولكن قال الدارقطني كما نقله الخطيب عقب الحديث:"تفرّد به يحيي بن محمد بن أعين، عن النّضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلا عن ابن مخلد".
فتعقبه الخطيب بقوله:"قلت: قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزيّ، عن النّضر بن شميل كرواية، ابن أعين عنه، ثم ذكر هذه الرواية".
ويحيي بن محمد بن أعين بن أبي الوزير ثقة كما قال الخطيب، فلا يضرّ لو تفرّد مع أنه قد توبع.
وأما ما رواه البزار (1091) من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، بإسناده موقوفًا على أنس. وقول البزار:"لم يسند حماد، وأسنده النّضر بن شميل، ولم يحدّث يحيي بن سيرين عن أنس إلا هذا" فلا يُعلّ من أسنده لأنه أوثق من حماد بن زيد، وكون يحيي بن سيرين لم يحدّث عن أنس إلّا هذا فهو مدفوع أيضًا؛ لأنّ يحيى بن سيرين الأنصاريّ من ثقات التابعين.
وأروده الهيثميّ في"المجمع" (3/ 223) ولم ير هذه العلة قادحة ولذا اكتفى بقوله:"رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، ولم يسم شيخه في المرفوع".
وفي الباب ما رُوي عن عمرو بن معدي كرب الزُّبيديّ لقد رأيتنا من قرب، ونحن إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيمًا إليك عذرًا … هذي زبيدا قد أتتك قصرًا
يقطعن خبنا وجبالًا وعرًا … خلفوا الأنداد خلْوًا صفرًا
ولقد رأيتنا وقوفنا ببطن محسّر نخاف أن تتخطّفنا الجنّ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارتفعوا عن بطن عرنة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا" وعلمنا التلبية:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك".
رواه الطبراني في"الأوسط" (2303)، و"الصغير" (157) عن أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمد بن زياد الكلبيّ، حدّثنا شَرقي بن القُطاميّ، قال: سمعت أبا طلْق العائديّ، يحدّث عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ، فذكره.
هكذا في"الأوسط" و"الصغير" وقال فيهما:"لم يرو هذا الحديث عن شرقي بن القطاميّ إلا محمد بن زياد بن زبَّار الكلبيّ".
ورواه البزار -"كشف الأستار" (1093) - من وجه آخر عن محمد بن زياد بن زبّار، بإسناده، ولكنه ذكر البيت هكذا:
هذي زبيد قد أتتك قسرًا … تغدو بها مضمرات شزرًا
يقطعن خبتًا وجبالًا وعرًا … قد تركوا الأصنام خلوا صفرًا.
وقال:"إسناده ليس بالثابت، وإنما يحتمل إذا لم نعرف غيره، وقد أسلم عمرو في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يحدث بها".
وأعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 222) بعد أن عزاه للبزّار والمعاجم الثلاثة للطبراني:"وفيه شرقي بن قطاميّ، وهو ضعيف".
وهذا كله يشير إلى أن الطبراني في"المعجم الكبير" رواه أيضًا من هذا الوجه، ولكن رواه في"المعجم الكبير" (17/ 46 - 47) من طريق عمرو بن سمر، عن أبي طوق، عن شراحيل بن القعقاع، بإسناده، نحوه. ولا يلتقي إلّا في شراحيل بن القعقاع.
وقوله في"المعجمين" يشعر أنه لا يُروى هذا الحديث إلا من حديث محمد بن زياد الكلبي، عن شرقي بن القطامي فتنبّه.
وهو في"المعرفة والتاريخ" (1/ 332 - 333) من هذا الوجه باختصار.
وعمرو بن شمر هذا هو الجعفيّ الكوفيّ ترجمه ابن حبان في المجروحين (617) وقال:"كان
رافضيًا يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب".
ونقل عن يحيى بن معين قال:"ليس بثقة" وفي رواية أخرى:"لا يكتب حديثه". والحديث هذا أخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ (5/ 55).
وفيه أيضًا محمد بن زياد وهو ابن زبّار الكلبيّ قال ابن معين:"لا شيء"، وقال صالح جزرة:"ليس بذاك كما في"الميزان" للذهبي" (3/ 581).
وقال ابن حبان في ترجمة شراحيل بن القعقاع في"الثقات" (4/ 365):"والخبر ما أراه بمحفوظ عنه".
আল-জামি` আল-কামিল (4774)