4789 - عن ابن سخبرة قال: غدوتُ مع عبد الله بن مسعود من مني إلى عرفات، فكان يُلبِّي، قال: وكان عبد الله رجلًا آدم له ضفران عليه مِسحةُ أهل البادية، فاجتمع عليه غوغاءُ من غوغاء الناس، قالوا: يا أعرابي! ، إن هذا ليس يوم تلبية، وإنما هو يومُ تكبير، قال: فعند ذلك التفتَ إليّ فقال: أجهل الناسُ أم نسوا، والذي بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق لقد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمي جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير، أو تهليل.



حسن: رواه الإمام أحمد (3961) وابنُ خزيمة (2806) والحاكم (1/ 461، 462) وعنه البيهقي (5/ 138) كلهم من حديث صفوان بن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، فذكره.



قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".



وإسناده حسن من أجل الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.



والنكارةُ في حديثه ما رواه عنه الدراوردي، كما قال أبو حاتم، وهذا ليس منها.



ورواه الطحاوي في"شرح المشكل" (3929، 3930) من وجهين آخرين: عبد الله بن المبارك، والدراوردي، كلاهما عن الحارث بن أبي ذُباب به نحوه. فلم ينفرد الدراوردي، بل تابعه عبد الله ابن المبارك، وقبله صفوان بن عيسي. ففي حديث عبد الله بن مسعود الجمعُ بين التكبير، والتهليل.



قال ابنُ عبد البر في"التمهيد" (13/ 81):"وقال أحمد، وإسحاقُ، وطائفة من أهل النظر والأثر: لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأسرها" قالوا: وهو ظاهر الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبِّي حتى رَمي جمرة العقبة، ولم يقل أحدٌ من رواة هذا الحديث: حتى رمَي بعضَها،

حتى قال بعضُهم في حديث عائشة:"ثم قطع التلبيةَ في آخر حصاةٍ".



قال:"وقال الثوري، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، وأبو ثور: يقطعُها في أول حصاةٍ يرمي بها من جمرة العقبة" انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (4789)