4831 - عن عبد الله بن عمر، قال:"أهلْلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجّ مفردًا".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1231) عن يحيى بن أيوب، وعبد الله بن عون الهلالي، قالا: حدثنَا عبّاد بن عبّاد المهلّبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر، به. واللفظ برواية يحيى بن أيوب.
قال مسلم: وفي رواية ابن عون:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالحجِّ مفرَدًا".
وفي الباب ما روي عن ابن عباس، قال: أهلّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بالحج (أي مفردًا) فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة -وقال ابن شوكر: ولم يقصر- ثم اتفقا: ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف ويسعى ويقصر ثم يحل.
زاد ابن منيع في حديثه:"أو يحلق ثم يحل".
رواه أبو داود (1792) عن الحسن بن شوكر وأحمد بن منيع، قالا: حدّثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد -المعنى-، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (2152) وبه أعلّه المنذريّ في"مختصره"، ولكن
الحديث صحيح عن ابن عباس بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم كما سبق في فسخ الحج إلى العمرة.
ويجمع بين قولي أنس وعائشة كما قاله الخطابي في"معالم السنن"، قال:"وقد يحتمل ذلك وجهًا آخر، وهو أن يكون بعضهم سمعه يقول:"لبيك بحج" فحكى أنه أفردها وخفي عليه قوله:"وعمرة"، فلم يحك إلا ما سمع، وهو: عائشة، ووعي غيره الزيادة فرواها وهو أنس حين قال:
"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لبيك بحج وعمرة" ولا تنكر الزيادات في الأخبار كما لا تنكر في الشهادات، وإنما كان يختلف ويتناقض لو كان الزائد نافيًا لقول صاحبه، فأما إذا كان مثبتًا له وزائدًا عليه فليس فيه تناقض ولا تدافع.
وقد يحتمل أيضًا: أن يكون الراوي سمع ذلك يقوله على سبيل التعليم لغيره فيقول له: لبيك بحجة وعمرة يلقنه ذلك، وأما من روى أنه تمتع بالعمرة إلى الحج فإنه قد أثبت ما حكته عائشة من إحرامه بالحج، وأثبت ما رواه أنس من العمرة والحج إلا أنه أفاد الزيادة في البيان والتمييز بين الفعلين بإيقاعهما في زمانين وهو ما روته حفصة، روى عنها عبد الله بن عمر أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبّدت رأسي وقلّدت هديي فلا أحل حتى أنحر. فثبت أنه كان هناك عمرة إلا أنه أدخل عليها الحج قبل أن يقضي شيئًا من عمل العمرة فصار في حكم القارن.
وهذه الروايات على اختلافها في الظاهر ليس فيها تكاذب ولا تهاتر، والتوفيق بينهما ممكن وهو سهل الخروج غير متعذّر، والحمد لله.
ووجه آخر للجمع بين قول من قال: أفرد بالحج وبين من قول من قال: أهل بالحج والعمرة أي أنه لم يُهل بالعمرة استقلالًا من أجل أنه ساق الهدي، بخلاف من لم يسق الهدي فقدم عمرة استقلالًا، ثم أهلّ بالحجّ، فجمع بين الحج والعمرة.
أو يقال: إنه صلى الله عليه وسلم أولا كان مفردًا ثم صار قارنًا، ومن قال: إنه كان متمتعًا فقصد به أنه طاف وسعي كما يفعله المعتمر غير أن لم يحل، بل بقي محرمًا حتى نحر الهدي فشبه النبي صلى الله عليه وسلم بالتمتع من بعض الوجوه لا من كل الوجوه.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1231) عن يحيى بن أيوب، وعبد الله بن عون الهلالي، قالا: حدثنَا عبّاد بن عبّاد المهلّبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر، به. واللفظ برواية يحيى بن أيوب.
قال مسلم: وفي رواية ابن عون:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالحجِّ مفرَدًا".
وفي الباب ما روي عن ابن عباس، قال: أهلّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بالحج (أي مفردًا) فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة -وقال ابن شوكر: ولم يقصر- ثم اتفقا: ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف ويسعى ويقصر ثم يحل.
زاد ابن منيع في حديثه:"أو يحلق ثم يحل".
رواه أبو داود (1792) عن الحسن بن شوكر وأحمد بن منيع، قالا: حدّثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد -المعنى-، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (2152) وبه أعلّه المنذريّ في"مختصره"، ولكن
الحديث صحيح عن ابن عباس بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم كما سبق في فسخ الحج إلى العمرة.
ويجمع بين قولي أنس وعائشة كما قاله الخطابي في"معالم السنن"، قال:"وقد يحتمل ذلك وجهًا آخر، وهو أن يكون بعضهم سمعه يقول:"لبيك بحج" فحكى أنه أفردها وخفي عليه قوله:"وعمرة"، فلم يحك إلا ما سمع، وهو: عائشة، ووعي غيره الزيادة فرواها وهو أنس حين قال:
"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لبيك بحج وعمرة" ولا تنكر الزيادات في الأخبار كما لا تنكر في الشهادات، وإنما كان يختلف ويتناقض لو كان الزائد نافيًا لقول صاحبه، فأما إذا كان مثبتًا له وزائدًا عليه فليس فيه تناقض ولا تدافع.
وقد يحتمل أيضًا: أن يكون الراوي سمع ذلك يقوله على سبيل التعليم لغيره فيقول له: لبيك بحجة وعمرة يلقنه ذلك، وأما من روى أنه تمتع بالعمرة إلى الحج فإنه قد أثبت ما حكته عائشة من إحرامه بالحج، وأثبت ما رواه أنس من العمرة والحج إلا أنه أفاد الزيادة في البيان والتمييز بين الفعلين بإيقاعهما في زمانين وهو ما روته حفصة، روى عنها عبد الله بن عمر أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبّدت رأسي وقلّدت هديي فلا أحل حتى أنحر. فثبت أنه كان هناك عمرة إلا أنه أدخل عليها الحج قبل أن يقضي شيئًا من عمل العمرة فصار في حكم القارن.
وهذه الروايات على اختلافها في الظاهر ليس فيها تكاذب ولا تهاتر، والتوفيق بينهما ممكن وهو سهل الخروج غير متعذّر، والحمد لله.
ووجه آخر للجمع بين قول من قال: أفرد بالحج وبين من قول من قال: أهل بالحج والعمرة أي أنه لم يُهل بالعمرة استقلالًا من أجل أنه ساق الهدي، بخلاف من لم يسق الهدي فقدم عمرة استقلالًا، ثم أهلّ بالحجّ، فجمع بين الحج والعمرة.
أو يقال: إنه صلى الله عليه وسلم أولا كان مفردًا ثم صار قارنًا، ومن قال: إنه كان متمتعًا فقصد به أنه طاف وسعي كما يفعله المعتمر غير أن لم يحل، بل بقي محرمًا حتى نحر الهدي فشبه النبي صلى الله عليه وسلم بالتمتع من بعض الوجوه لا من كل الوجوه.
আল-জামি` আল-কামিল (4831)