4870 - عن عائشة، قالت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن الْجَدْرِ أَمِن الْبَيْتِ هُو؟ قَال:"نَعَمْ". قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ:"إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ". قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ:"فَعَلَ ذَلِك قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (1584)، ومسلم في الحج (1333: 405) كلاهما من حديث أبي الأحوص، حدّثنا أشعث بن أبي الشّعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، فذكرته.



والجدْر: هو حِجْر الكعبة، يوضِّح ذلك ما رواه مسلم بعده من وجه آخر عن شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، وفيه:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن الْحِجْرِ"، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَص.







ابن معين أنه قال: ليس بشيء.



وقال عن سليم بن مسلم:"قد تبرأنا من عهدته".



قلت: سعيد بن سالم القداح هذا قد اضطرب في متن الحديث، فرواه الأزرقي عن جدّه كما سبق.



ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده -بغية الباحث (392) - عن شيخه أبي عبد الله أحمد بن يزيد من أهل كرمان، ثنا سعيد بإسناده، وفيه:"ستون منها للطائفين، وعشرون منها لأهل مكة، وعشرون منها لسائر النّاس".



قال ابن الجوزي وغيره:"هذا حديث لا يصح". انظر: العلل المتناهية (2/ 573). وللحديث أسانيد أضعف من هذا والذي ذكرته هو أصحها.



وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وأبي أمامة وغيرهم إلا أنها كلها ضعيفة. ذكر بعضها ابن الجوزي في العلل المتناهية، وبيّن عللها.



وأورد محبّ الطبريّ في كتابه"القرى" (ص 341) آثارًا عن الصحابة والتابعين بأنّ النّظر إلى الكعبة عبادة.

আল-জামি` আল-কামিল (4870)