4892 - عن ابن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء يوم الفتح واستلم الركن بمحجنه وما وجد لها مناخا في المسجد حتى أخرجت إلى بطن الوادي فأنيخت، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أما بعد، أيّها الناس! فإنّ الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية. يا أيّها الناس! إنما النّاس رجلان: بر تقي كريم على ربه وفاجر شقي هين على ربه". ثم تلا: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] حتى قرأ الآية ثم قال:"أقول هذا واستغفر الله لي لكم".



صحيح: رواه ابن حبان (3828) -واللّفظ له-، وابن خزيمة (2781) كلاهما من حديث محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا عبد الله بن رجاء، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.



واختصره ابن خزيمة بقوله:"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصوى يوم الفتح، ليستلم

الركن بمحجنه". وإسناده صحيح.



وأما قول الترمذيّ في"جامعه" في كتاب التفسير (3270) بعد أن رواه من طريق جعفر بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكر الحديث:"هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، إلّا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يضعّف، ضعّفه يحيي ابن معين وغيره، وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني". فهو حسب علمه وإلّا فقد روي أيضًا موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار كما رأيت.



وأما ما رواه أبو يعلى (5761) من وجه آخر عن روح بن عبادة، حدثنا موسي بن عبيدة، حدّثنا عبد الله بن عبيدة، عن ابن عمر، قال:"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته يوم فتح مكة يستلم الأركان بمحجن معه". ففيه موسي بن عبيدة ضعيف، وبه أعلّه الهيثمي في"المجمع" (3/ 243) وقال:"وقد وُثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار. وهذا منها".

আল-জামি` আল-কামিল (4892)