4900 - عن جابر بن عبد الله، قال: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِحَجٍّ مُفْرَدٍ … ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ:"مَا شَأْنُكِ؟". قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ؟ فَقَالَ:"إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِليِ، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ". فَفَعَلَتْ وَوَقَفَت الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ قَال:"قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجَّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ. قَال:"فَاذْهَبْ بَهَا يَا عبد الرحمن فَأَعْمِرْهَا مِن التَّنْعِيمِ". وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1213) من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
قوله:"حتى طهرت طافتْ بالكعبة، والصّفا والمروة" فيه إشارة إلى أنّ عائشة رضي الله عنها لم تسعى حتى طافت طواف الإفاضة، بل قد صرّحت هي بذلك كما في حديث مالك السابق، وهو قولها:"قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة".
وفي تقديم السعي على الطواف خلاف بين أهل العلم، قال الحافظ:"حكى ابنُ المنذر عن عطاء قولين فيمن بدأ بالسعي قبل الطواف بالبيت، وبالإجزاء قال بعضُ أهل الحديث واحتجّ بحديث أسامة بن شريك:"أنّ رجلًا سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: سعيتُ قبل أن أطوف؟ قال: طُفْ ولا حرج". وقال الجمهور: لا يجزئه، وأوّلوا حديث أسامة على من سعي بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة". انتهى من"الفتح" (3/ 505).
صحيح: رواه مسلم في الحج (1213) من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
قوله:"حتى طهرت طافتْ بالكعبة، والصّفا والمروة" فيه إشارة إلى أنّ عائشة رضي الله عنها لم تسعى حتى طافت طواف الإفاضة، بل قد صرّحت هي بذلك كما في حديث مالك السابق، وهو قولها:"قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة".
وفي تقديم السعي على الطواف خلاف بين أهل العلم، قال الحافظ:"حكى ابنُ المنذر عن عطاء قولين فيمن بدأ بالسعي قبل الطواف بالبيت، وبالإجزاء قال بعضُ أهل الحديث واحتجّ بحديث أسامة بن شريك:"أنّ رجلًا سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: سعيتُ قبل أن أطوف؟ قال: طُفْ ولا حرج". وقال الجمهور: لا يجزئه، وأوّلوا حديث أسامة على من سعي بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة". انتهى من"الفتح" (3/ 505).
আল-জামি` আল-কামিল (4900)