4951 - عن ابن عباس، قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظُّهرَ يوم التّروية والفجر يوم عرفة بمنى.



صحيح: رواه أبو داود (1911) -واللفظ له-، والترمذي (880) كلاهما من حديث الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكره.



ولفظ الترمذيّ:"صلّي بمنى الظّهر والفجر، ثم غدا إلى عرفات".



ورواه الإمام أحمد (2701)، وصحّحه ابن خزيمة (2799)، والحاكم (1/ 461) كلّهم من هذا الطّريق.



قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ".



ولكن أعلّه الترمذي فقال:"حديث مقسم عن ابن عباس، قال علي بن المديني: قال يحيي: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلّا خمسة أشياء وعدّها وليس هذا الحديث فيما عدّ شعبة".

والحكم هو ابن عتيبة من الثقات الضّابطين من أثبت الناس في إبراهيم النّخعي إلّا أنّ شعبة كان شديدًا عليه؛ لأنه كان فيه تشيّع لم يظهر منه إلّا بعد موته.



يقول أبو عوانة:"سمعت منه أربعمائة حديث، ولم أحدِّث منها إلّا بحديثين وتركتُ الباقي من أجل شعبة".



فقول شعبة:"لم يسمع منه مقسم إلّا خمسة أشياء وليس منها هذا الحديث" فيه مبالغة؛ ولذا لم يأخذ أهل العلم بقول شعبة فأخرجوا حديثه في صحاحهم كما تقدم، ثم يقال: إنّه أخذ باقي الأحاديث من كتاب، فإن كان هذا الكتاب مناولة من مقسم فهو أحد طرق التحمّل، وأما كونه نسخة بدون علم الشيخ فهو بعيد من مثل الحكم الذي اتفق أهل العلم على توثيقه.



وللحديث طريق آخر يقويه، وهو ما رواه الترمذي (879)، وابن ماجه (3004) كلاهما من حديث إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا إلى عرفات.



قال الترمذي:"وإسماعيل بن مسلم قد تكلّموا فيه من قبل حفظه".



قلت: وهو كذلك إلّا أنه لم يخطئ في هذا لوجود المتابعة وله شواهد صحيحة، كما مضى.

আল-জামি` আল-কামিল (4951)