4983 - عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر من ذي الحجة". قال: فقال رجل: يا رسول الله، هنّ أفضل أمْ عدّتهنّ جهادًا في سبيل الله؟ قال:"هنّ أفضل من عدّتهن جهادا في سبيل الله. وما من يوم أفضل

عند الله من يوم عرفة؛ ينزل الله إلى السّماء الدّنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السّماء فيقول: انظروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا ضاحين جاؤوا من كلِّ فجٍّ عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلمْ يُرَ يومٌ أكثرُ عتقًا من النّار من يوم عرفة".



حسن: رواه ابن حبان (3853) من طريق محمد بن مروان العقيليّ، حدّثنا هشام -هو الدّستوائيّ-، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.



ورواه أبو يعلى (2090)، والبزّار - كشف الأستار (1128) - كلاهما من هذا الوجه.



وإسناده حسن من أجل أبي الزبير -وهو المكي- هو لا بأس في تصريحه للتحديث، وإخراج ابن حبان له في صحيحه دليل على أنه صرّح به في إسناد آخر، كما نصّ على ذلك في المقدمة (1/ 162) قائلًا:"فإن صحَّ عندي خبر من رواية مدلّس أنه بيّن السّماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر".



وذكره ابن خزيمة في صحيحه (2840) من وجه آخر عن مرزوق -وهو أبو بكر-، عن أبي الزبير، عن جابر، مختصرًا. وقال: أنا أبرأ من عهدة مرزوق.



قلت: مرزوق أبو بكر هو الباهليّ البصريّ مولي طلحة بن عبد الرحمن هو ليس ممن يتبرّأ منه، فقد وثّقه أبو زرعة، وروى عنه جماعة من أئمة الحديث ثم هو لم ينفرد بهذا الحديث فقد تابعه هشام الدستوائيّ كما مضى في الإسناد الأول، ثم إذا كان ابن خزيمة يتبرأ من عهدته فهل لم يقف على الإسناد الأول فيخرجه في صحيحه؟ .

আল-জামি` আল-কামিল (4983)