5094 - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ماء زمزم لما شرب له".
حسن: رواه ابن ماجه (3062)، وأحمد (14849)، والبيهقيّ (5/ 148) كلّهم من حديث عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول (فذكر الحديث).
قال البيهقيّ:"تفرّد به عبد الله بن المؤمل".
قلت: عبد الله بن المؤمل هو ابن هبة المخزوميّ مختلف فيه، فقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولكن قال ابن معين: صالح الحديث.
ثم هو لم يتفرد به، بل تابعه إبراهيم بن طهمان، قال: ثنا أبو الزبير، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا، فحضرت صلاة العصر، فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبّب به، ورداؤه موضوع، ثم أُتي بماء من زمزم فشرب. فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم. وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له". قال: ثم أرسل النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل ابن عمرو:"أن اهدِ لنا من ماء زمزم ولا يترك". قال: فبعث إليه بمزادتين. رواه البيهقيّ (5/ 202).
ونقل ابن الملقن في البدر المنير (6/ 300) عن المنذري أنه قال في كلامه على أحاديث"المهذب":"إنه حديث حسن".
وللحديث إسناد آخر، رواه البيهقيّ في شعب الإيمان (4128) (3/ 481 - 482)، والخطيب في تاريخه (11/ 405) في ترجمة عبد الله بن المبارك، كلاهما من طريق سويد بن سعيد، قال: رأيت ابن المبارك أتي زمزم فملأ إناء، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللَّهم إنّ ابن الموال، نا عن ابن المنكدر، عن جابر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ماء زمزم لما شرب له" وهو ذا أشرب هذا لعطش يوم القيامة، ثم شربه.
قال البيهقيّ:"غريب من حديث ابن أبي الموال، عن ابن المنكدر، تفرّد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه".
قلت: ابن أبي الموال هو عبد الرحمن بن أبي الموال من رجال البخاريّ، وثقه النسائي، وابن معين، والعجلي، وغيرهم. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وسويد بن سعيد الهروي الأصل، ثم الحدثانيّ مختلف فيه، فضعّفه النسائي، ووثقه العجلي، وأخرج له مسلم.
ولذا قال الشيخ شرف الدين الدمياطيّ:"هذا حديث على رسم الصحيح، فإنّ عبد الرحمن بن أبي الموال انفرد به البخاريّ، وسويد بن سعيد انفرد به مسلم" البدر المنير (6/ 301).
وعزاه المنذريّ في الترغيب والترهيب (1842) إلى أحمد وقال:"بإسناد صحيح. ثم قال: والمرفوع منه رواه عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول
(فذكره). وهذا إسناد حسن" انتهى.
قلت: عزوه حديث سويد بن سعيد إلى أحمد وهم منه.
كما تعقّب الحافظ في"التلخيص" الدّمياطي فقال: غفل عن أن مسلمًا أخرج لسويد ما توبع عليه، ولا ما انفرد، فضلًا عمّا خولف فيه".
والخلاصة في حديث جابر أنه حسن بمجموع هذه الطرق.
حسن: رواه ابن ماجه (3062)، وأحمد (14849)، والبيهقيّ (5/ 148) كلّهم من حديث عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول (فذكر الحديث).
قال البيهقيّ:"تفرّد به عبد الله بن المؤمل".
قلت: عبد الله بن المؤمل هو ابن هبة المخزوميّ مختلف فيه، فقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولكن قال ابن معين: صالح الحديث.
ثم هو لم يتفرد به، بل تابعه إبراهيم بن طهمان، قال: ثنا أبو الزبير، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا، فحضرت صلاة العصر، فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبّب به، ورداؤه موضوع، ثم أُتي بماء من زمزم فشرب. فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم. وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له". قال: ثم أرسل النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل ابن عمرو:"أن اهدِ لنا من ماء زمزم ولا يترك". قال: فبعث إليه بمزادتين. رواه البيهقيّ (5/ 202).
ونقل ابن الملقن في البدر المنير (6/ 300) عن المنذري أنه قال في كلامه على أحاديث"المهذب":"إنه حديث حسن".
وللحديث إسناد آخر، رواه البيهقيّ في شعب الإيمان (4128) (3/ 481 - 482)، والخطيب في تاريخه (11/ 405) في ترجمة عبد الله بن المبارك، كلاهما من طريق سويد بن سعيد، قال: رأيت ابن المبارك أتي زمزم فملأ إناء، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللَّهم إنّ ابن الموال، نا عن ابن المنكدر، عن جابر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ماء زمزم لما شرب له" وهو ذا أشرب هذا لعطش يوم القيامة، ثم شربه.
قال البيهقيّ:"غريب من حديث ابن أبي الموال، عن ابن المنكدر، تفرّد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه".
قلت: ابن أبي الموال هو عبد الرحمن بن أبي الموال من رجال البخاريّ، وثقه النسائي، وابن معين، والعجلي، وغيرهم. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وسويد بن سعيد الهروي الأصل، ثم الحدثانيّ مختلف فيه، فضعّفه النسائي، ووثقه العجلي، وأخرج له مسلم.
ولذا قال الشيخ شرف الدين الدمياطيّ:"هذا حديث على رسم الصحيح، فإنّ عبد الرحمن بن أبي الموال انفرد به البخاريّ، وسويد بن سعيد انفرد به مسلم" البدر المنير (6/ 301).
وعزاه المنذريّ في الترغيب والترهيب (1842) إلى أحمد وقال:"بإسناد صحيح. ثم قال: والمرفوع منه رواه عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول
(فذكره). وهذا إسناد حسن" انتهى.
قلت: عزوه حديث سويد بن سعيد إلى أحمد وهم منه.
كما تعقّب الحافظ في"التلخيص" الدّمياطي فقال: غفل عن أن مسلمًا أخرج لسويد ما توبع عليه، ولا ما انفرد، فضلًا عمّا خولف فيه".
والخلاصة في حديث جابر أنه حسن بمجموع هذه الطرق.
আল-জামি` আল-কামিল (5094)