5097 - عن ابن عباس، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ الحُمّى من فيح جهنّم، فأبردوها بماء زمزم".
صحيح: رواه الإمام أحمد (2649) وصحّحه ابن حبان (6028)، والحاكم (4/ 403) كلّهم من طريق عفان، حدّثنا همام، أخبرنا أبو جمرة، قال: كنتُ أدفع النّاس عن ابن عباس، فاحتبستُ أيامًا، فقال: ما حبسك؟ قلت: الحُمّى. قال: إنّ رسول الله قال (فذكر الحديث).
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا السّياق".
قلت: وهو كما قال، إلا أنه وهم في استدراكه على البخاريّ؛ لأنّ الحديث رواه البخاريّ (3261) عن عبد الله بن محمد، حدّثنا أبو عامر، حدّثنا همام، بإسناده. وفيه: قال ابن عباس: أبردها عنك بماء زمزم، ثم قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم" شكّ فيه همام.
فلعلّ الحاكم أخرجه من أجل اليقين بماء زمزم؛ فإنّ البخاريّ لم يخرجه بهذا السّياق -أعني- اليقين.
وعفّان هو ابن مسلم إمام حافظ متقن. قال ابن المديني:"كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركهـ". فيقينه مقدّم على من شكّ فيه عن همّام، وهو أبو عامر العقديّ (عبد الملك بن عمرو القيسيّ) الذي روى من طريقه البخاريّ وهو دون عفان بن مسلم في الحفظ والإتقان.
وذكر زمزم في هذا الحديث لا يمنع من إبراد الحمّى بالماء المطلق لمن لا يجد ماء زمزم؛ لأنّ البخاري بعد أن أخرج حديث ابن عباس، وذكر أنه كان بمكة وفيها ماء زمزم، أخرج بعده حديث رافع بن خديج يقول: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"الحمّى من فور جهنّم فأبردوها عنكم بالماء".
وكذلك أخرج حديث عائشة وابن عمر إشارة إلى استعمال الماء المطلق لإبراد الحمّى، فمن وجد ماء زمزم يبردها به، ومن لم يجد فيبردها بأيّ ماء وجد.
صحيح: رواه الإمام أحمد (2649) وصحّحه ابن حبان (6028)، والحاكم (4/ 403) كلّهم من طريق عفان، حدّثنا همام، أخبرنا أبو جمرة، قال: كنتُ أدفع النّاس عن ابن عباس، فاحتبستُ أيامًا، فقال: ما حبسك؟ قلت: الحُمّى. قال: إنّ رسول الله قال (فذكر الحديث).
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا السّياق".
قلت: وهو كما قال، إلا أنه وهم في استدراكه على البخاريّ؛ لأنّ الحديث رواه البخاريّ (3261) عن عبد الله بن محمد، حدّثنا أبو عامر، حدّثنا همام، بإسناده. وفيه: قال ابن عباس: أبردها عنك بماء زمزم، ثم قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم" شكّ فيه همام.
فلعلّ الحاكم أخرجه من أجل اليقين بماء زمزم؛ فإنّ البخاريّ لم يخرجه بهذا السّياق -أعني- اليقين.
وعفّان هو ابن مسلم إمام حافظ متقن. قال ابن المديني:"كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركهـ". فيقينه مقدّم على من شكّ فيه عن همّام، وهو أبو عامر العقديّ (عبد الملك بن عمرو القيسيّ) الذي روى من طريقه البخاريّ وهو دون عفان بن مسلم في الحفظ والإتقان.
وذكر زمزم في هذا الحديث لا يمنع من إبراد الحمّى بالماء المطلق لمن لا يجد ماء زمزم؛ لأنّ البخاري بعد أن أخرج حديث ابن عباس، وذكر أنه كان بمكة وفيها ماء زمزم، أخرج بعده حديث رافع بن خديج يقول: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"الحمّى من فور جهنّم فأبردوها عنكم بالماء".
وكذلك أخرج حديث عائشة وابن عمر إشارة إلى استعمال الماء المطلق لإبراد الحمّى، فمن وجد ماء زمزم يبردها به، ومن لم يجد فيبردها بأيّ ماء وجد.
আল-জামি` আল-কামিল (5097)