5139 - عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة، فقال:"أتدرون أيّ يومكم هذا؟". قال: قلنا: يوم النّحر. قال:"صدقتم يوم الحجّ الأكبر، أتدرون أيّ شهر شهركم هذا؟". قلنا: ذو الحجّة. قال:"صدقتم شهر الله الأصم، أتدرون أيّ بلد بلدكم هذا؟". قال: قلنا: المشعر الحرام. قال:"صدقتم". قال:"فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". أو قال:"كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا. ألا وأنّي فرطكم على الحوض أنظركم وأنّي مكاثر بكم الأمم فلا تَسوَّدُوا وجهي، ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عنّي، فمن كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النّار، ألا وإنّي مستنقذٌ رجالًا -أو ناسًا- ومستنقَذٌ منّي آخرون، فأقول: يا ربِّ أصحابي! فيقالُ: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
صحيح: رواه الإمام أحمد عن وجهين: أحدهما عن يحيى بن سعيد (23497) هكذا مطوّلًا.
والثاني عن وكيع (15886) مختصرًا - كلاهما عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الطيب،
قال: حدثني رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
وإسناده صحيح. ومرة الطيب هو مرة بن شراحيل الهمدانيّ أبو إسماعيل الكوفيّ وهو يعرف بمرة الطّيب وهو من رجال الجماعة.
وقد رواه النسائي في الكبرى (4099)، ومسدد في"المسند" كما ذكره البوصيريّ في زوائد ابن ماجه، والطحاويّ في"شرح مشكل الآثار" (42) كلّهم من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
والرّجل المبهم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يعرف من هو؟ ولا تضر جهالته.
ولكن رواه ابن ماجه (3057) من وجه آخر عن زافر بن سليمان، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله -وهو على ناقته- المخضرمة بعرفات، فقال: فذكر الخطبة مختصرًا.
فخالف زافر بن سليمان وهو الإيادي القهستاني في موضعين: أحدهما أنه جعل الحديث من مسند ابن مسعود. وغيره جعله عن صحابي مبهم غير مسمّى. والثاني جعل الخطبة ليوم عرفة، وغيره جعله ليوم النّحر.
وزافر بن سليمان هذا مختلف فيه، فوثّقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، وضعّفه النّسائي وغيره، والخلاصة فيه أنه كما قال ابن عدي:"كأنّ أحاديثه مقلوبة الإسناد والمتن، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه، ويكتب حديثه مع ضعفه".
وهذا الحديث خالف من هو أوثق منه في الإسناد والمتن، فالمحفوظ حديث رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النّحر.
ولم ينتبه إلى هذه العلّة الخفيّة البوصيريّ في"مصباح الزّجاجة"، فقال:"هذا إسناد صحيح".
صحيح: رواه الإمام أحمد عن وجهين: أحدهما عن يحيى بن سعيد (23497) هكذا مطوّلًا.
والثاني عن وكيع (15886) مختصرًا - كلاهما عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الطيب،
قال: حدثني رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
وإسناده صحيح. ومرة الطيب هو مرة بن شراحيل الهمدانيّ أبو إسماعيل الكوفيّ وهو يعرف بمرة الطّيب وهو من رجال الجماعة.
وقد رواه النسائي في الكبرى (4099)، ومسدد في"المسند" كما ذكره البوصيريّ في زوائد ابن ماجه، والطحاويّ في"شرح مشكل الآثار" (42) كلّهم من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
والرّجل المبهم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يعرف من هو؟ ولا تضر جهالته.
ولكن رواه ابن ماجه (3057) من وجه آخر عن زافر بن سليمان، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله -وهو على ناقته- المخضرمة بعرفات، فقال: فذكر الخطبة مختصرًا.
فخالف زافر بن سليمان وهو الإيادي القهستاني في موضعين: أحدهما أنه جعل الحديث من مسند ابن مسعود. وغيره جعله عن صحابي مبهم غير مسمّى. والثاني جعل الخطبة ليوم عرفة، وغيره جعله ليوم النّحر.
وزافر بن سليمان هذا مختلف فيه، فوثّقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، وضعّفه النّسائي وغيره، والخلاصة فيه أنه كما قال ابن عدي:"كأنّ أحاديثه مقلوبة الإسناد والمتن، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه، ويكتب حديثه مع ضعفه".
وهذا الحديث خالف من هو أوثق منه في الإسناد والمتن، فالمحفوظ حديث رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النّحر.
ولم ينتبه إلى هذه العلّة الخفيّة البوصيريّ في"مصباح الزّجاجة"، فقال:"هذا إسناد صحيح".
আল-জামি` আল-কামিল (5139)