5146 - عن أبي الغادية الجهنيّ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العقبة، فقال:"يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربَّكم، كحرمكم يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلّغت؟". قالوا: نعم. قال:"اللهمّ هل بلّغت".
حسن: رواه الإمام أحمد (16699) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي، عن أبي غادية الجهنيّ، فذكره.
ورواه الطبراني في الكبير (22/ 363) من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم،
ثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذان: هذا أبو غادية الجهني. فقال عبد الأعلى: أدخلوه. فدخل وعليه مقطعات له، رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة. فلما قعد، قال:"بايعت رسول صلى الله عليه وسلم. فقلت: يمينك؟ قال: نعم. خطبنا يوم العقبة، فقال:"يا أيها الناس ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلّغت؟". قالوا: نعم. قال:"اللهم! اشهد". قال:"لا ترجعوا بعدي كفّارّا يضرب بعضكم رقاب بعض".
قال:"وكنا نعدّ عمار بن ياسر من خيارنا. قال: فلما كان يوم صفين، أقبل يمشي أول الكتيبة راجلًا حتى إذا كان من الصفين طعن رجلًا في ركبته بالرمح، فعثر فانكفأ المغفر عنه، فضربته فإذا هو رأس عمار.
قال: يقول مولي لنا: أي يد كفتاه. قال: فلم أر رجلًا أبين ضلالةً عندي منه، أنه سمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم ما سمع، ثم قتل عمارًا". انتهى.
وإسناده حسن من أجل الكلام في كلثوم وهو ابن جبر البصريّ مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأبو الغادية هذا الجهني واسمه يسار بن سبع، وقيل: يسار بن أزهر. أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو غلام، وله سماع من النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان محبًّا في عثمان، وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار على الباب! .
قال ابن عبد البر في ترجمته في"الاستيعاب":"وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه، ثم قتل عمارًا رضي الله عنه، روى عنه كلثوم بن جبر".
وقال الحافظ في"الإصابة":"والظن بالصّحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حقّ أحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى".
حسن: رواه الإمام أحمد (16699) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي، عن أبي غادية الجهنيّ، فذكره.
ورواه الطبراني في الكبير (22/ 363) من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم،
ثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذان: هذا أبو غادية الجهني. فقال عبد الأعلى: أدخلوه. فدخل وعليه مقطعات له، رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة. فلما قعد، قال:"بايعت رسول صلى الله عليه وسلم. فقلت: يمينك؟ قال: نعم. خطبنا يوم العقبة، فقال:"يا أيها الناس ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلّغت؟". قالوا: نعم. قال:"اللهم! اشهد". قال:"لا ترجعوا بعدي كفّارّا يضرب بعضكم رقاب بعض".
قال:"وكنا نعدّ عمار بن ياسر من خيارنا. قال: فلما كان يوم صفين، أقبل يمشي أول الكتيبة راجلًا حتى إذا كان من الصفين طعن رجلًا في ركبته بالرمح، فعثر فانكفأ المغفر عنه، فضربته فإذا هو رأس عمار.
قال: يقول مولي لنا: أي يد كفتاه. قال: فلم أر رجلًا أبين ضلالةً عندي منه، أنه سمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم ما سمع، ثم قتل عمارًا". انتهى.
وإسناده حسن من أجل الكلام في كلثوم وهو ابن جبر البصريّ مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأبو الغادية هذا الجهني واسمه يسار بن سبع، وقيل: يسار بن أزهر. أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو غلام، وله سماع من النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان محبًّا في عثمان، وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار على الباب! .
قال ابن عبد البر في ترجمته في"الاستيعاب":"وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه، ثم قتل عمارًا رضي الله عنه، روى عنه كلثوم بن جبر".
وقال الحافظ في"الإصابة":"والظن بالصّحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حقّ أحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى".
আল-জামি` আল-কামিল (5146)