515 - عن أمّ حبيبة أمّ المؤمنين، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصحبُ الملائكة رفقة فيها جرس".



حسن: رواه أبو داود (2554)، وأحمد (26780)، وابن حبان (4705) كلهم من حديث نافع، عن سالم، عن أبي الجراح مولى أمّ حبيبة، عن أمّ حبيبة، فذكرته.



وإسناده حسن من أجل أبي الجراح قيل: اسمه الزبير، ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 56)، وقال العجلي:"مدني تابعي ثقة"، فمثله يحسّن حديثه إذا كان له أصل، وهذا منه.



وفي معناه ما روي عن ابن عمر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصحب الملائكةُ ركبًا فيهم جلجل، كم ترى مع هؤلاء من الجُلْجل".



رواه النسائيّ (5219، 5220، 5221) من طرق عن نافع بن عمر الجمحيّ، عن أبي بكر بن أبي شيخ، قال:"كنتُ جالسًا مع سالم، فمرّ بنا ركْبٌ لأمّ البنين معهم أجراس، فحدَّث نافعًا سالمٌ عن أبيه، فذكره.

وهو في مسند الإمام أحمد (4811) من هذا الوجه.



وفيه أبو بكر بن أبي شيخ ويقال له: بكير بن موسى السهمي، قال الذهبيّ في"الميزان":"لا يُعرف".



قلت: تفرّد بالرّواية عنه نافع بن عمر الجمحي، ولم يذكره ابن حبان في"ثقاته"، وقال فيه الحافظ:"مقبول".



ورواه ابن عدي في"الكامل" (5/ 1871) من وجه آخر عن عبد اللَّه بن نافع، قال: أخبرني عاصم بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، فذكر الحديث.



وعاصم هو: ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، ضعيف.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن بُنانة مولاة عبد الرحمن بن حسان الأنصاريّ، عن عائشة، قالت:"بينما هي عندها إذ دُخِل عليها بجارية، وعليها جلاجل يصوِّتن. فقالت: لا تُدْخلها عليَّ إلّا أن تقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تدخل الملائكةُ بيتًا فيه جرس".



رواه أبو داود (4231) عن محمد بن عبد الرّحيم، حدّثنا روح، حدّثنا ابن جريج، عن بُنانة مولاة عبد الرحمن بن حسان، فذكرته.



ورواه الإمام أحمد (26052) عن روح به، وزاد فيه بعد قوله:"تقطعوا جلاجلها":"فقطع جلاجلها، فسألتها بُنانة عن ذلك".



وبنانة مولاة عبد الرحمن قال فيها المنذريّ:"مجهولة".



وفي الباب أيضًا عن أمِّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جلجل، ولا جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس".



رواه النسائيّ (5222) عن يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجّاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني سليمان بن بابيه -مولى آل نوفل-، عن أمَّ سلمة فذكرته.



وسليمان بن بابيه، ويقال: باباه، مجهول، لم يرو عنه غير ابن جريج، ولم يوثقه أحدٌ إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته.



و"الرُّفقة" بضم الرّاء وكسرها، الجماعة المرافقون في السّفر.



و"الجلجل" بضم الجيم، وجمعه"الجلاجل" هو الجرس الذي يكون في عنق الدّابة. ويقال أيضًا للذي تلبسه المرأة في رجليها، ويخرج منها الصّوت إذا مشتْ.

আল-জামি` আল-কামিল (515)