5181 - عن بلال: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صلَّى في جوف الكعبة.
صحيح: رواه الترمذيّ (874) وصحّحه ابن خزيمة (3008) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي:"حديث بلال حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، لا يرون بالصّلاة في الكعبة بأسًا. وقال مالك: لا بأس بالصلاة النافلة في الكعبة. وكره أن تصلي المكتوبة في الكعبة. وقال الشافعي: لا بأس أن تصلي المكتوبة والتطوع في الكعبة. لأن حكم النافلة والمكتوبة في الطّهارة والقبلة سواء".
قلت: لم ينقل عن أحد من الصّحابة أنهم صلوا المكتوبة في جوف الكعبة، وقد روي عن ابن عمر أنه كان يصلي فيه ركعتي الطواف، ودخل محمد بن الحنفية الكعبة فصلّى في كلّ زاوية ركعتين. وكان الحسين بن علي يدخل الكعبة ويصلي ركعتين.
هذه الآثار أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (5/ 82).
وفي الباب ما رُوي عن عبد الرحمن بن صفوان قال:"قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين".
رواه أبو داود (2026) عن زهير بن حرب، حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال (فذكره).
وفيه يزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه. ومن طريقه رواه الإمام أحمد (15552) بأطول منه كما مضى في الوقوف عند الملتزم.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3017) مع قوله:"إن كان يزيد بن أبي زياد من الشّرط الذي اشترطنا في أول الكتاب".
قلت: وهو كما في أوّل الكتاب:"بنقل العدل عن العدل موصولًا إليه صلى الله عليه وسلم من غير قطع في أثناء الإسناد، ولا جرح في ناقلي الأخبار".
وهذا الحديث ليس على شرطه لوجود جرح من الأئمة المتقدمين في يزيد بن أبي زياد.
وفي الباب ما رُوي عن عثمان بن طلحة:"أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل البيت فصلّى ركعتين وِجاهك، حين تدخل بين السّاريتين".
رواه الإمام أحمد (15387)، والطبرانيّ في الكبير (9/ 55)، والبيهقيّ (2/ 328 - 329) كلّهم من طرق، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة، فذكره.
وفيه انقطاع فإن عروة بن الزبير لم يسمع من عثمان بن طلحة.
قال البيهقي: تفرّد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان.
وفي الباب أيضًا ما روي عن أبي هريرة، قال:"لما كان يوم الفتح، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمّ عثمان بن طلحة:"أن ابعثي إليَّ بمفتاح الكعبة". فقالت: لا، واللات والعُزّى لا أبعث به إليك، فقال قائل: ابعث إليها قسرًا، فقال ابنها عثمان: يا رسول الله، إنّها حديثة عهد بكفر، فابعثني إليها حتى آتيك به، قال: فذهب إليها، فقال: يا أمّتاه، إنه قد جاء أمرٌ غير الذي كان، وإنه إن لم تعطني المفتاح قُتلت، قال: فأخرجته فدفعته إليه، فجاء به يسعى، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عثر، فابتدر المفتاح من يده، فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم[عثر] فجثا عليه بثوبه، فأخذه ثم جاء إلى الباب أحسبه قال: ففتحه، ثم قام عند أركان البيت وأرجائه يدعو، ثم صلّى ركعتين بين الأسطوانتين.
رواه البزار -كشف الأستار (1162) - عن إبراهيم بن راشد، ثنا زيد بن عوف، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وفيه زيد بن عوف أبو ربيعة، بصريّ، ويقال: فهد بن عوف -وفهد لقب- مختلف فيه، فقال الفلّاس: متروك الحديث.
وقال البخاري: تركه عليّ وغيره، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 294) فقال: هو ضعيف.
قوله:"فابتدره" كذا في الكشف، وفي مجمع الزوائد (3/ 294): فانتشر المفتاح.
وقوله:"عثر فجثى". لم يذكر في"المجمع"":"عثر".
وأمّا ما رُوي عن عائشة، قالت: إنّ النبيّ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال:"إني دخلت الكعبة، لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققتُ على أمّتي" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2029)، والترمذي (873)، وابن ماجه (3064)، وصحّحه ابن خزيمة (3014) كلّهم من طرق، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، فذكرته. قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: بل هو ضعيف فإن فيه إسماعيل بن عبد الملك وهو ابن أبي الصّفير -مصغرًا- مختلف فيه فضعّفه النسائيّ وأبو حاتم وأبو داود، وقال ابن حبان: كان يقلب ما يروي، فمثله إذا تفرّد لا
يقبل، ولذا قال فيه ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه، وساق له الذّهبيّ في"الميزان" هذا الحديث مشعرًا بأنه من مناكيره.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة مغفورًا له". فإنه ضعيف.
رواه الطبرانيّ في الكبير (11/ 177، 200 - 201)، والبزار -كشف الأستار (1161) -، وابن خزيمة (3013) كلّهم من حديث سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المؤمل، ثنا عمر بن عبد الرحمن ابن محيص، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
قال البزار:"لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه".
قلت: وفيه عبد الله بن المؤمل وهو ابن هبة المخزوميّ المكيّ ضعّفه جمهور أهل العلم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"أحاديث عبد الله بن المؤمل مناكير". وترجمه ابن عدي في"الكامل" (4/ 1454) وذكر من أحاديثه ما لا يتابع عليه منها الحديث المذكور، وقال: وهذا ما أمليتُ من أحاديث ابن المؤمل كلها غير محفوظة".
وبه أعلّه أيضًا الهيثميّ في"المجمع" (3/ 293) وقال:"وفيه عبد الله بن المؤمل وثّقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف".
صحيح: رواه الترمذيّ (874) وصحّحه ابن خزيمة (3008) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي:"حديث بلال حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، لا يرون بالصّلاة في الكعبة بأسًا. وقال مالك: لا بأس بالصلاة النافلة في الكعبة. وكره أن تصلي المكتوبة في الكعبة. وقال الشافعي: لا بأس أن تصلي المكتوبة والتطوع في الكعبة. لأن حكم النافلة والمكتوبة في الطّهارة والقبلة سواء".
قلت: لم ينقل عن أحد من الصّحابة أنهم صلوا المكتوبة في جوف الكعبة، وقد روي عن ابن عمر أنه كان يصلي فيه ركعتي الطواف، ودخل محمد بن الحنفية الكعبة فصلّى في كلّ زاوية ركعتين. وكان الحسين بن علي يدخل الكعبة ويصلي ركعتين.
هذه الآثار أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (5/ 82).
وفي الباب ما رُوي عن عبد الرحمن بن صفوان قال:"قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين".
رواه أبو داود (2026) عن زهير بن حرب، حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال (فذكره).
وفيه يزيد بن أبي زياد وهو الهاشميّ مولاهم، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه. ومن طريقه رواه الإمام أحمد (15552) بأطول منه كما مضى في الوقوف عند الملتزم.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3017) مع قوله:"إن كان يزيد بن أبي زياد من الشّرط الذي اشترطنا في أول الكتاب".
قلت: وهو كما في أوّل الكتاب:"بنقل العدل عن العدل موصولًا إليه صلى الله عليه وسلم من غير قطع في أثناء الإسناد، ولا جرح في ناقلي الأخبار".
وهذا الحديث ليس على شرطه لوجود جرح من الأئمة المتقدمين في يزيد بن أبي زياد.
وفي الباب ما رُوي عن عثمان بن طلحة:"أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل البيت فصلّى ركعتين وِجاهك، حين تدخل بين السّاريتين".
رواه الإمام أحمد (15387)، والطبرانيّ في الكبير (9/ 55)، والبيهقيّ (2/ 328 - 329) كلّهم من طرق، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة، فذكره.
وفيه انقطاع فإن عروة بن الزبير لم يسمع من عثمان بن طلحة.
قال البيهقي: تفرّد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان.
وفي الباب أيضًا ما روي عن أبي هريرة، قال:"لما كان يوم الفتح، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمّ عثمان بن طلحة:"أن ابعثي إليَّ بمفتاح الكعبة". فقالت: لا، واللات والعُزّى لا أبعث به إليك، فقال قائل: ابعث إليها قسرًا، فقال ابنها عثمان: يا رسول الله، إنّها حديثة عهد بكفر، فابعثني إليها حتى آتيك به، قال: فذهب إليها، فقال: يا أمّتاه، إنه قد جاء أمرٌ غير الذي كان، وإنه إن لم تعطني المفتاح قُتلت، قال: فأخرجته فدفعته إليه، فجاء به يسعى، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عثر، فابتدر المفتاح من يده، فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم[عثر] فجثا عليه بثوبه، فأخذه ثم جاء إلى الباب أحسبه قال: ففتحه، ثم قام عند أركان البيت وأرجائه يدعو، ثم صلّى ركعتين بين الأسطوانتين.
رواه البزار -كشف الأستار (1162) - عن إبراهيم بن راشد، ثنا زيد بن عوف، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وفيه زيد بن عوف أبو ربيعة، بصريّ، ويقال: فهد بن عوف -وفهد لقب- مختلف فيه، فقال الفلّاس: متروك الحديث.
وقال البخاري: تركه عليّ وغيره، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 294) فقال: هو ضعيف.
قوله:"فابتدره" كذا في الكشف، وفي مجمع الزوائد (3/ 294): فانتشر المفتاح.
وقوله:"عثر فجثى". لم يذكر في"المجمع"":"عثر".
وأمّا ما رُوي عن عائشة، قالت: إنّ النبيّ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال:"إني دخلت الكعبة، لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققتُ على أمّتي" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2029)، والترمذي (873)، وابن ماجه (3064)، وصحّحه ابن خزيمة (3014) كلّهم من طرق، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، فذكرته. قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: بل هو ضعيف فإن فيه إسماعيل بن عبد الملك وهو ابن أبي الصّفير -مصغرًا- مختلف فيه فضعّفه النسائيّ وأبو حاتم وأبو داود، وقال ابن حبان: كان يقلب ما يروي، فمثله إذا تفرّد لا
يقبل، ولذا قال فيه ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه، وساق له الذّهبيّ في"الميزان" هذا الحديث مشعرًا بأنه من مناكيره.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة مغفورًا له". فإنه ضعيف.
رواه الطبرانيّ في الكبير (11/ 177، 200 - 201)، والبزار -كشف الأستار (1161) -، وابن خزيمة (3013) كلّهم من حديث سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المؤمل، ثنا عمر بن عبد الرحمن ابن محيص، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
قال البزار:"لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه".
قلت: وفيه عبد الله بن المؤمل وهو ابن هبة المخزوميّ المكيّ ضعّفه جمهور أهل العلم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"أحاديث عبد الله بن المؤمل مناكير". وترجمه ابن عدي في"الكامل" (4/ 1454) وذكر من أحاديثه ما لا يتابع عليه منها الحديث المذكور، وقال: وهذا ما أمليتُ من أحاديث ابن المؤمل كلها غير محفوظة".
وبه أعلّه أيضًا الهيثميّ في"المجمع" (3/ 293) وقال:"وفيه عبد الله بن المؤمل وثّقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف".
আল-জামি` আল-কামিল (5181)