5202 - عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هدايا رسول الله صلى الله عليه وسلم جملًا كان لأبي جهل في رأسه برة فضّة.
حسن: رواه أبو داود (1749) عن النّفيلي، حَدّثنَا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق.
ح وحدّثنا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق -المعنى-، قال: قال عبد الله -يعني ابن أبي نجيح-، حدّثني مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن منهال: برّة من ذهب. زاد النفيلي: يغيظ بذلك المشركين.
ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ولكن صرّح بالتحديث فيما رواه الإمام أحمد (2362) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أهدي جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر، في رأسه برة فضة، عام الحديبية في هديه.
وقال في موضع آخر:"ليغيظ بذلك المشركين".
ورواه ابن خزيمة (2897، 2898) مع التصريح في الرواية الثانية. وكذلك الحاكم (1/ 467) وقال:"صحيح على شرط مسلم".
علاوة على ذلك فإن له طرقًا أخرى غير ابن إسحاق منها ما رواه الإمام أحمد (2466) عن حسين، حدّثنا جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدي في بُدنه بعيرًا كان لأبي جهل، في أنفه برة من فضة.
ومن هذا الوجه رواه البيهقيّ (5/ 230) وقال:"هذا إسناد صحيح". إلا أنهم يرون أنّ جرير بن حازم أخذه من محمد بن إسحاق، ثم دلّسه، فإن بيَّن فيه سماع جرير من ابن أبي نجيح صار الحديث صحيحًا" انتهى.
قلت: جرير بن حازم ثقة ثبت، ولم يُرم بالتدليس فلا يضرّ عنعنته وله أحاديث معنعنة في الصحيحين، فلا حاجة إلى هذا التعليق الذي ذكره البيهقي رحمه الله تعالى. فإذا صحّ الحديث فلا يعلّ بما لم يصح.
مثل رواية سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
رواه ابن ماجه (3100) من أوجه عن وكيع، قال: حدّثنا سفيان.
وابن أبي ليلي سيء الحفظ، والحكم لم يسمع من المقسم.
ومثل رواية مالك في الموطأ (1/ 377) عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدي جملًا، كان لأبي جهل بن هشام في حجّ أو عمرة، وهذا مرسل.
هكذا رواه يحيى في الموطأ وفيه خطأ بين، فكل من رواه عن مالك لم يذكر فيه نافعًا، كما قال
ابن عبد البر في التمهيد (17/ 413):"وهذا من الغلط البين، ولا أدري ما وجهه، ولم يختلف الرواة للموطأ عن مالك -فيما علمت قديمًا وحديثًا- أنّ هذا الحديث في الموطأ لمالك، عن عبد الله بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه. ولم يرو نافع عن عبد الله بن أبي بكر قط شيئًا، بل عبد الله بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روي عن نافع من هو أجلّ منه. وهذا الحديث في الموطأ عند جماعة رواته لمالك عن عبد الله بن أبي بكر".
وكذلك لا يصح ما رواه الخطيب في تاريخه (4/ 82 - 83) في ترجمة أبي عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، أخبرنا سويد بن سعيد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أهدي جملًا لأبي جهل.
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: أبو عبد الله الصوفي وهم فيه وهمًا قبيحًا، والصواب عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، والوهم فيه من الصوفي. انتهى.
حسن: رواه أبو داود (1749) عن النّفيلي، حَدّثنَا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق.
ح وحدّثنا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق -المعنى-، قال: قال عبد الله -يعني ابن أبي نجيح-، حدّثني مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن منهال: برّة من ذهب. زاد النفيلي: يغيظ بذلك المشركين.
ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ولكن صرّح بالتحديث فيما رواه الإمام أحمد (2362) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أهدي جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر، في رأسه برة فضة، عام الحديبية في هديه.
وقال في موضع آخر:"ليغيظ بذلك المشركين".
ورواه ابن خزيمة (2897، 2898) مع التصريح في الرواية الثانية. وكذلك الحاكم (1/ 467) وقال:"صحيح على شرط مسلم".
علاوة على ذلك فإن له طرقًا أخرى غير ابن إسحاق منها ما رواه الإمام أحمد (2466) عن حسين، حدّثنا جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدي في بُدنه بعيرًا كان لأبي جهل، في أنفه برة من فضة.
ومن هذا الوجه رواه البيهقيّ (5/ 230) وقال:"هذا إسناد صحيح". إلا أنهم يرون أنّ جرير بن حازم أخذه من محمد بن إسحاق، ثم دلّسه، فإن بيَّن فيه سماع جرير من ابن أبي نجيح صار الحديث صحيحًا" انتهى.
قلت: جرير بن حازم ثقة ثبت، ولم يُرم بالتدليس فلا يضرّ عنعنته وله أحاديث معنعنة في الصحيحين، فلا حاجة إلى هذا التعليق الذي ذكره البيهقي رحمه الله تعالى. فإذا صحّ الحديث فلا يعلّ بما لم يصح.
مثل رواية سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
رواه ابن ماجه (3100) من أوجه عن وكيع، قال: حدّثنا سفيان.
وابن أبي ليلي سيء الحفظ، والحكم لم يسمع من المقسم.
ومثل رواية مالك في الموطأ (1/ 377) عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدي جملًا، كان لأبي جهل بن هشام في حجّ أو عمرة، وهذا مرسل.
هكذا رواه يحيى في الموطأ وفيه خطأ بين، فكل من رواه عن مالك لم يذكر فيه نافعًا، كما قال
ابن عبد البر في التمهيد (17/ 413):"وهذا من الغلط البين، ولا أدري ما وجهه، ولم يختلف الرواة للموطأ عن مالك -فيما علمت قديمًا وحديثًا- أنّ هذا الحديث في الموطأ لمالك، عن عبد الله بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه. ولم يرو نافع عن عبد الله بن أبي بكر قط شيئًا، بل عبد الله بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روي عن نافع من هو أجلّ منه. وهذا الحديث في الموطأ عند جماعة رواته لمالك عن عبد الله بن أبي بكر".
وكذلك لا يصح ما رواه الخطيب في تاريخه (4/ 82 - 83) في ترجمة أبي عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، أخبرنا سويد بن سعيد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أهدي جملًا لأبي جهل.
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: أبو عبد الله الصوفي وهم فيه وهمًا قبيحًا، والصواب عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، والوهم فيه من الصوفي. انتهى.
আল-জামি` আল-কামিল (5202)