5230 - عن عبد الله بن قرط، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النّحر، ثم يوم القرّ". وهو اليوم الثاني.



قال: وقرّب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست، فطفقن يزدلفن إليه بأيّتهنّ يبدأ، فلما وجبتْ جنوبُها قال: فتكلّم بكلمة خفية لم أفهمها. فقلت: ما قال؟ قال:"من شاء اقتطع".



صحيح: رواه أبو داود (1765) عن إبراهيم بن موسي الرازيّ، أخبرنا عيسي. ح وحدّثنا مسدد، أخبرنا عيسي -وهذا لفظ إبراهيم-، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن عامر بن لُحي، عن عبد الله بن قُرط، فذكره.



وإسناده صحيح، وثور هو ابن يزيد أبو خالد الحمصيّ، ثقة من رجال البخاريّ.



ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (19075)، وصححه ابن خزيمة (2866، 2917) مطوّلًا ومختصرًا والحاكم (4/ 221) وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".



وقوله:"يزدلفن" أي يقتربن.



وقوله:"من شاء اقتطع" فيه جواز هبة المشاع، وليس هو من النهب المنهي عنه.



وفي الباب عن غرفة بن الحارث الكنديّ، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، وأتي بالبدن فقال:"ادعو لي أبا حسن" فدُعي له علي، فقال له:"خذ بأسفل الحربة" وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها، ثم طعنا بها في البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليًّا رضي الله عنه.



رواه أبو داود (1766) عن محمد بن حاتم، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث الأزديّ، قال: سمعت غرفة بن الحارث الكنديّ، فذكره.



وفيه عبد الله بن الحارث الأزديّ لم يوثقه غير ابن حبان، وجهّله ابن القطّان.

আল-জামি` আল-কামিল (5230)