5232 - عن جابر بن عبد الله، قال: ثم أمر (يعني النبيّ صلى الله عليه وسلم" من كلِّ بدنة ببَضْعَة، فجُعلتْ في قدر، فطُبختْ فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها.



صحيح: رواه مسلم في الحج (1218) من طريق حاتم بن إسماعيل المدنيّ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر، فذكره في الحديث الطويل في صفة حجّة النبيّ صلى الله عليه وسلم.



وأمّا ما رُوي عن ابن عباس، قال: أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع مائة بدنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده، ثم أمر عليًا فنحر ما بقي منها وقال:"اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس، ولا تعطينَّ جزّارا منها شيئًا، وخذ لنا من كلّ بعير حُذْيَةٌ من لحم، ثم اجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من لحمها ونحو من مرقها" ففعل. ففيه رجل لم يسم.



رواه أحمد (2359) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن إسحاق، قال: حدثني رجل، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، فذكره.



ولم يسم فيه شيخ محمد بن إسحاق كما أنّ في متنه نكارة، فقد جاء في الصحيح من حديث جابر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نحر من هديه ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر.



وكذلك لا يصح ما رواه أبو داود (1764) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال:"لما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرتُ سائرها". ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (1374) وزاد فيه:"اقسم لحومها بين الناس، وجلودها وجلالها، ولا تعطين جازرًا منها شيئًا".



فاختلف محمد بن إسحاق، فقال في الحديث: حدثني رجل عن عبد الله بن أبي نجيح. وجعل

في هذا الحديث عبد الله بن أبي نجيح شيخًا له، وهو اضطراب مع نكارة في متنه.

আল-জামি` আল-কামিল (5232)