527 - عن عروة، أنّ عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم حدّثتْه، أنها قالت للنبيّ صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يومٌ كان أشدّ من يوم أحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: فذكر ما لقي من قومها وقال:"فانطلقتُ وأنا مهموم على وجْهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب، فرفعتُ رأسي فإذا أنا بسحابة أظلتني، فنظرتُ فإذا جبريل عليه السلام، فناداني فقال: يا محمد، إنّ اللَّه عز وجل قد سمع قولَ قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث اللَّه إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم".

قال:"فناداني ملك الجبال، فسلّم عليَّ ثم قال: يا محمد، إنّ اللَّه عز وجل قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربُّك إليك، لتأمرني بأمرك، فما شئتَ؟ إن شئتَ أن أطبِّق عليهم الأخشبين". فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"بل أرجو أن يخرجَ اللَّهُ من أصلابهم من يعبد اللَّه وحدَه، ولا يشرك به شيئًا".



متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3231)، ومسلم في الجهاد والسير (1795) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، فذكر الحديث. واللّفظ المسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.



وقوله:"بقرن الثعالب" هو ميقات أهل نجد، ويقال له: قرن المنازل أيضًا.



وقوله:"الأخشبين" هما جبلا مكة - أبو قُبيس والذي يقابله.



وقعت هذه القصة بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف.

আল-জামি` আল-কামিল (527)