5289 - عن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطيب الكسب؟ فقال:"عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (2161) عن أحمد (بن زهير)، عن الحسن بن عرفة قال: ثنا قدامة بن شهاب المازني، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر فذكره.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا قدامة، تفرد به الحسن بن عرفة".
قلت: الحسن بن عرفة حسن الحديث، وقد وثّقه ابن معين، وقال النسائي، والدارقطني: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ثقاته (8/ 179).
وهذا الحديث ذكره المنذري في"الترغيب والترهيب" (2725)، وقال بعد أن عزاه للطبراني في الكبير والأوسط:"رواته ثقات".
وقوله:"بيع مبرور" أي بيع لم يخالطه إثم، ولا حلف كاذب ونحوه.
وأما ما روي عن رافع بن خديج قال: قيل يا رسول الله، أي الكسب أطيب؟ فقال:"عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور" فوقع فيه أخطاء.
رواه أحمد (17265) عن يزيد، حدثنا المسعودي، عن وائل أبي بكر، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج فذكره.
والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، ومن طريقه رواه الحاكم (2/ 10).
وأخطأ فيه المسعودي؛ لأنه اختلط بأخرة، فجعله موصولا. والصحيح من رواية من رواه عن وائل، عن سعيد بن عمير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، كما قال البيهقي.
ورواه شريك، عن وائل عن جُميع بن عمير، عن خاله قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مثله.
ورواه أحمد (15836)، والحاكم، وعنه البيهقي (5/ 263) كلهم من حديث الأسود، عن عامر قال: حدثنا شريك بإسناده، وخال جُميع بن عمير هو أبو بردة.
قال البيهقي:"هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين: أحدهما في قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير، والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلا".
وقال في شعب الإيمان (1228) عن سعيد بن عمير مرسلا. وهذا هو المحفوظ، وأخطأ من قال: عن عمه.
قلت: وحديث سعيد بن عمير عن عمه، وهو البراء بن عازب، رواه الحاكم، وعنه البيهقي عن الأسود بن عامر، عن سفيان الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الحاكم:"وهذا حديث صحيح الإسناد. ووائل بن داود وابنه بكر ثقتان، وقد ذكر يحيى ابن معين أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب، وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري". انتهى كلامه.
ولا يشك أحدٌ في تقديم الثوري على شريك، ولكن اختلف على الثوري نفسه، فرواه الأسود ابن عامر عنه موصولا، وأرسله غيره عنه، كما قال البيهقي.
وقد أكَّد البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 502) بقوله:"وأسنده بعضهم وهو خطأ" (أي أن الصحيح أنه مرسل)، وكذلك قال أيضا أبو حاتم بأن الثقات الثوري وجماعته رووا عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:"والمرسل أشبه"."العلل" (2/ 443).
وانظر للمزيد"المنة الكبرى" (5/ 7، 9).
وأما عم سعيد بن عمير فهو البراء بن عازب، كما قال يحيى. وقال غيره: هو أبو بردة بن نيار، ولا يضر هذا الاختلاف؛ فإن الصحبة ثابتة للاثنين.
وجُميع بن عمير ضعيف، قال فيه البخاري: فيه نظر. وقال ابن حبان: كان رافضيا يضع الحديث. ولكن وثّقه العجلي.
وسعيد بن عمير بن نيار -بكسر النون- لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ:"مقبول". أي عند المتابعة، ولم أقف على متابعة له، فهو ليِّن الحديث.
الخلاصة أن هذا الحديث لا يخلو من اضطراب في إسناده، وضعف في رجاله.
وأما قول الهيثمي في"المجمع" (4/ 60):"وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح" فليس بصحيح.
وأما ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"أكذب الناس الصباغون والصواغون" فهو ضعيف جدا.
رواه ابن ماجه (2152)، وأحمد (7920)، والبيهقي (10/ 249)، وابن حبان في المجروحين (859) كلهم من طريق همام بن يحيى، عن فرقد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل فرقد، وهو ابن يعقوب السبخي، مختلف فيه، فوثّقه الدارمي، وقال ابن معين:"ليس به بأس". وضعفه جمهور أهل العلم. وقالوا: أحاديثه مناكير.
وقال ابن حبان:"كان فيه غفلة ورداءة حفظ، وكان يهم فيما يروي، فكان يرفع المراسيل، وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه، وفحش مخالفته الثقات بطل الاحتجاج به".
وله أسانيد أسوأ من هذا ذكره ابن حبان في"المجروحين" وابن عدي في" الكامل"، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"، والذهبي في"الميزان"، وابن أبي حاتم في"العلل"، وغيرهم.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (2161) عن أحمد (بن زهير)، عن الحسن بن عرفة قال: ثنا قدامة بن شهاب المازني، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر فذكره.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا قدامة، تفرد به الحسن بن عرفة".
قلت: الحسن بن عرفة حسن الحديث، وقد وثّقه ابن معين، وقال النسائي، والدارقطني: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ثقاته (8/ 179).
وهذا الحديث ذكره المنذري في"الترغيب والترهيب" (2725)، وقال بعد أن عزاه للطبراني في الكبير والأوسط:"رواته ثقات".
وقوله:"بيع مبرور" أي بيع لم يخالطه إثم، ولا حلف كاذب ونحوه.
وأما ما روي عن رافع بن خديج قال: قيل يا رسول الله، أي الكسب أطيب؟ فقال:"عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور" فوقع فيه أخطاء.
رواه أحمد (17265) عن يزيد، حدثنا المسعودي، عن وائل أبي بكر، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج فذكره.
والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، ومن طريقه رواه الحاكم (2/ 10).
وأخطأ فيه المسعودي؛ لأنه اختلط بأخرة، فجعله موصولا. والصحيح من رواية من رواه عن وائل، عن سعيد بن عمير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، كما قال البيهقي.
ورواه شريك، عن وائل عن جُميع بن عمير، عن خاله قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مثله.
ورواه أحمد (15836)، والحاكم، وعنه البيهقي (5/ 263) كلهم من حديث الأسود، عن عامر قال: حدثنا شريك بإسناده، وخال جُميع بن عمير هو أبو بردة.
قال البيهقي:"هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين: أحدهما في قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير، والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلا".
وقال في شعب الإيمان (1228) عن سعيد بن عمير مرسلا. وهذا هو المحفوظ، وأخطأ من قال: عن عمه.
قلت: وحديث سعيد بن عمير عن عمه، وهو البراء بن عازب، رواه الحاكم، وعنه البيهقي عن الأسود بن عامر، عن سفيان الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الحاكم:"وهذا حديث صحيح الإسناد. ووائل بن داود وابنه بكر ثقتان، وقد ذكر يحيى ابن معين أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب، وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري". انتهى كلامه.
ولا يشك أحدٌ في تقديم الثوري على شريك، ولكن اختلف على الثوري نفسه، فرواه الأسود ابن عامر عنه موصولا، وأرسله غيره عنه، كما قال البيهقي.
وقد أكَّد البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 502) بقوله:"وأسنده بعضهم وهو خطأ" (أي أن الصحيح أنه مرسل)، وكذلك قال أيضا أبو حاتم بأن الثقات الثوري وجماعته رووا عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:"والمرسل أشبه"."العلل" (2/ 443).
وانظر للمزيد"المنة الكبرى" (5/ 7، 9).
وأما عم سعيد بن عمير فهو البراء بن عازب، كما قال يحيى. وقال غيره: هو أبو بردة بن نيار، ولا يضر هذا الاختلاف؛ فإن الصحبة ثابتة للاثنين.
وجُميع بن عمير ضعيف، قال فيه البخاري: فيه نظر. وقال ابن حبان: كان رافضيا يضع الحديث. ولكن وثّقه العجلي.
وسعيد بن عمير بن نيار -بكسر النون- لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ:"مقبول". أي عند المتابعة، ولم أقف على متابعة له، فهو ليِّن الحديث.
الخلاصة أن هذا الحديث لا يخلو من اضطراب في إسناده، وضعف في رجاله.
وأما قول الهيثمي في"المجمع" (4/ 60):"وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح" فليس بصحيح.
وأما ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"أكذب الناس الصباغون والصواغون" فهو ضعيف جدا.
رواه ابن ماجه (2152)، وأحمد (7920)، والبيهقي (10/ 249)، وابن حبان في المجروحين (859) كلهم من طريق همام بن يحيى، عن فرقد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل فرقد، وهو ابن يعقوب السبخي، مختلف فيه، فوثّقه الدارمي، وقال ابن معين:"ليس به بأس". وضعفه جمهور أهل العلم. وقالوا: أحاديثه مناكير.
وقال ابن حبان:"كان فيه غفلة ورداءة حفظ، وكان يهم فيما يروي، فكان يرفع المراسيل، وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه، وفحش مخالفته الثقات بطل الاحتجاج به".
وله أسانيد أسوأ من هذا ذكره ابن حبان في"المجروحين" وابن عدي في" الكامل"، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"، والذهبي في"الميزان"، وابن أبي حاتم في"العلل"، وغيرهم.
আল-জামি` আল-কামিল (5289)