5399 - عن ابن عباس أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير، فقال: واللَّه لا أفارقك حتى تقضيني، أو تأتيني بحميل، فتحمل بها النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه بقدر ما وعده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"من أين أصبت هذا الذهب؟" قال: من معدن. قال:"لا حاجة لنا

فيها، وليس فيها خير". فقضاها عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.



حسن: رواه أبو داود (3328)، وابن ماجه (3406)، وعبد بن حميد (596)، والحاكم (2/ 10 - 11)، والبيهقي (6/ 74) كلّهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. واللّفظ لأبي داود. وفي لفظ غيره: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"كم تستنظره؟" فقال: شهرا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فأنا أحمل له".



وإسناده حسن من أجل الدراوردي؛ فإنه حسن الحديث. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.



قال البيهقي:"وفي هذا الدلالة على أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتى أكد عليه مقدار الاستنظار، ثم أنه صلى الله عليه وسلم تطوع بالقضاء عنه، وتنزه عن التصرف في مال المعدن".



وقوله:"لا حاجة لنا فيها" لأنه تحمل عنه دنانير مضروبة كانت تحمل إليهم من بلاد الروم؛ لأن أول من وضع السكة في الإسلام، وضرب الدنانير عبد اللَّه بن مروان، كما هو معروف.



والذي جاء به ذهبٌ غير مضروب، فتنزه النبي صلى الله عليه وسلم عن القبول.

আল-জামি` আল-কামিল (5399)