544 - عن محجن بن الأدْرع، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب النّاس فقال:"يومُ الخلاص وما يومُ الخلاص. يوم الخلاص وما يوم الخلاص". ثلاثًا. فقيل له: وما يومُ الخلاص؛ قال:"يجيءُ الدّجّال فيصعدُ أحدًا فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه: أترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد بكلّ نقْب منها ملكًا مصلْتًا، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقَه، ثم ترجف المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلّا خرج إليه. فذلك يومُ الخلاص".



صحيح: رواه الإمام أحمد (18975) عن يونس، حدثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن سعيد الجُريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن مِحْجن بن الأدرع، فذكره.

وإسناده صحيح. وعبد اللَّه بن شقيق روى عن الخلفاء الأربعة عدا أبي بكر، ولم أقف من نصَّ على أنه لم يسمع محجَن بن الأدرع كما أنه لم يعرف بالتدليس، فالأصل في عنعنته أنّها تحمل على السّماع، وقد صحّحه الحاكم (4/ 543) على شرط مسلم، إلّا أنّ فيه حمّاد بن سلمة يرويه عن خالد الحذّاء. وهذه متابعة للجريريّ لأنه اختلط بآخره، لكن رواية حماد بن سلمة عنه قبل اختلاطه.



وقال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 308):"رواه أحمد، ورجاله رجال الصّحيح".



ولا يعكّر على هذا ما رواه الإمام أحمد (18976، 18977) من أوجه عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء، قال: كان بريدة على باب المسجد، فمرّ محجنٌ عليه، فذكر بعض لفظ الحديث كسابقه وفيه:"فيجد على كلّ باب من أبوابها ملكًا مصلتًا بجناحه فلا يدخلها".



فأدخل بين عبد اللَّه بن شقيق وبين محجن"رجاء بن أبي رجاء" فلعلّ هذا من المزيد في متصل الأسانيد.



وأبو بشر هو: جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وَحْشيّة ثقة، روى له الجماعة إلّا أنّ شعبة كان يتكلّم فيه، فلعلّه وهم فأدخل الواسطة بين عبد اللَّه بن شقيق وبين محجن في حين أن رجاء بن أبي رجاء"مقبول" لأنّه لم يوثقه غير ابن حبان.

আল-জামি` আল-কামিল (544)