5443 - عن أبي جعفر الخَطْمي قال: بعثني عمي أنا وغلاما له إلى سعيد بن المسيب. قال: فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بأسا بها حتى بلغه عن رافع بن خديج، فأتاه، فأخبره رافع أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أتى بني حارثة، فرأى زرعا في أرض ظُهير، فقال:"ما أحسن زرع ظهير!" قالوا: ليس الظهير. قال:"أليس أرض ظهير؟" قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان. قال:"فخذوا زرعكم، وردوا عليه النفقة".



قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة.



قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم.



صحيح: رواه أبو داود (3399)، والنسائي (3889)، والبيهقي (6/ 136) من طريق أبي داود - كلّهم من حديث يحيى بن سعيد، ثنا أبو جعفر الخطمي قال فذكره.



وإسناده صحيح. وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد الأنصاري، ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وابن مهدي وابن نمير والعجلي وابن حبان وغيرهم.



وأما قول البيهقي:"ولم أر البخاري ومسلما احتجا به في حديث فهو قول غير مقبول؛ فإن

احتجاج البخاري ومسلم لا يشترط في توثيق الرواة.



ولذا تعقبه ابن التركماني، فقال:"وهو ثقة، أخرج له الحاكم في المستدرك، فلا يضره عدم احتجاجهما به".



قال ابن أبي حاتم:"سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: رواه حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي أن النبي صلى الله عليه وسلم. . .، ولم يجوده، والصحيح حديث يحيى؛ لأن يحيى حافظ ثقة.



وقال: هذا يقوي حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج. فذكر الحديث.



وقال: وأما الشافعي فإنه يدفع حديث عطاء، وقال: عطاء لم يلق رافعا.



قال أبو حاتم: بلى، قد أدركه"."العلل" (1/ 475 - 476).



وقوله:"أفقر أخاك، وأكره بالدراهم" ومعنى أفقر أخاك أي أعره إياها، وأصل الإفقار في إعارة الظهر، يقال: أفقرت الرجل إذا أعرته ظهره للركوب. أفاده الخطابي.



وظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الزرع يتبع الأرض، وفقهاء الأمصار على أن الأرض يتبع البذور. هكذا قال البيهقي (6/ 136)، راجع المسألة في كتب الفقه.

আল-জামি` আল-কামিল (5443)