5448 - عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا أرضا ميتة فهي له".
صحيح: رواه الترمذيّ (1379) عن محمد بن بشار، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن صحيح".
وصحّحه ابن حبان (5205)، ورواه من وجه آخر عن عبد الوهاب الثقفي بإسناده، وزاد في آخره:"وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة".
ورواه أحمد (14271) من وجه آخر عن هشام بن عروة بإسناده مثله.
ولهشام بن عروة شيخ آخر، وهو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول فذكر الحديث. رواه الدارمي (2649)، وابن حبان (5203) من طريقه.
ويظهر من هذا أن هشام بن عروة سمع هذا الحديث من شيخين: أحدهما وهب بن كيسان، والثاني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع - كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه.
وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع قيل: اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وقيل: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع. وقيل غير ذلك.
وللحديث طريق آخر، وهو ما رواه أحمد (14839)، وابن حبان (2504) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقال الدارقطني في"العلل" (13/ 387) بعد أن ساق الروايات عن هشام، والاختلاف عليه:
"ويشبه أن يكون حديث هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع محفوظا، وحديث هشام عن وهب بن كيسان أيضًا".
والعوافي: جمع عافية، وهو يطلق على كل من يطلب الرزق من الطير وغير ذلك.
وأما ما روي عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق" فهو مرسل.
رواه مالك في"الموطأ" (2/ 743) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وتابعه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد اللَّه بن إدريس، ويحيى بن سعيد الأموي كلّهم عن هشام، عن أبيه مرسلا، كما ذكره الدارقطني في"العلل" (4/ 415). وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن هشام.
وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه.
أخرج حديث هؤلاء البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 112).
وخالفهم جميعا أيوب السختياني، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، فزاد فيه: سعيد بن زيد. والوهم فيه ممن دونه، وهو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ومن طريقه رواه أبو داود (3073)، والترمذي (1378)، والبيهقي (6/ 99).
قال الترمذي:"حديث حسن غريب. وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا".
قال الدارقطني:"المرسل عن عروة أصح".
وقال في موضع آخر في"العلل" (14/ 113):"الثقفي عن أيوب وهم، والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلا".
قلت: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ثقة ثقة، كما قال يحيى بن معين إلا أنه اختلط بأخرة قبل موته بثلاث سنين. قال الذهبي في"الميزان" (2/ 681):"ولكن ما ضر تغيره حديثه؛ فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير" مستدلا بقول أبي داود:"جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيرا، فحجب الناس عنهم".
ولكن قد يهم الثقة، كما وهم هنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 280):"اختلف فيه على هشام، فروته عنه طائفة، عن أبيه مرسلا، وهو أصح ما قيل فيه إن شاء اللَّه. وروته طائفة عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن
جابر. وروته طائفة عن هشام، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع، عن جابر. وبعضهم يقول فيه: عن هشام، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن جابر. وفيه اختلاف كثير".
ومعنى قوله:"ليس لعرق ظالم حق" هو أن يغصب أرض الغير، فيغرس فيها، أو يزرع فلا حق له، ويقطع غرسه وزرعه.
وأما فقه الحديث فانظره في"المنة الكبرى" (5/ 476).
صحيح: رواه الترمذيّ (1379) عن محمد بن بشار، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن صحيح".
وصحّحه ابن حبان (5205)، ورواه من وجه آخر عن عبد الوهاب الثقفي بإسناده، وزاد في آخره:"وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة".
ورواه أحمد (14271) من وجه آخر عن هشام بن عروة بإسناده مثله.
ولهشام بن عروة شيخ آخر، وهو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول فذكر الحديث. رواه الدارمي (2649)، وابن حبان (5203) من طريقه.
ويظهر من هذا أن هشام بن عروة سمع هذا الحديث من شيخين: أحدهما وهب بن كيسان، والثاني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع - كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه.
وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع قيل: اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وقيل: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع. وقيل غير ذلك.
وللحديث طريق آخر، وهو ما رواه أحمد (14839)، وابن حبان (2504) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقال الدارقطني في"العلل" (13/ 387) بعد أن ساق الروايات عن هشام، والاختلاف عليه:
"ويشبه أن يكون حديث هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع محفوظا، وحديث هشام عن وهب بن كيسان أيضًا".
والعوافي: جمع عافية، وهو يطلق على كل من يطلب الرزق من الطير وغير ذلك.
وأما ما روي عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق" فهو مرسل.
رواه مالك في"الموطأ" (2/ 743) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وتابعه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد اللَّه بن إدريس، ويحيى بن سعيد الأموي كلّهم عن هشام، عن أبيه مرسلا، كما ذكره الدارقطني في"العلل" (4/ 415). وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن هشام.
وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه.
أخرج حديث هؤلاء البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 112).
وخالفهم جميعا أيوب السختياني، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، فزاد فيه: سعيد بن زيد. والوهم فيه ممن دونه، وهو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ومن طريقه رواه أبو داود (3073)، والترمذي (1378)، والبيهقي (6/ 99).
قال الترمذي:"حديث حسن غريب. وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا".
قال الدارقطني:"المرسل عن عروة أصح".
وقال في موضع آخر في"العلل" (14/ 113):"الثقفي عن أيوب وهم، والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلا".
قلت: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ثقة ثقة، كما قال يحيى بن معين إلا أنه اختلط بأخرة قبل موته بثلاث سنين. قال الذهبي في"الميزان" (2/ 681):"ولكن ما ضر تغيره حديثه؛ فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير" مستدلا بقول أبي داود:"جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيرا، فحجب الناس عنهم".
ولكن قد يهم الثقة، كما وهم هنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 280):"اختلف فيه على هشام، فروته عنه طائفة، عن أبيه مرسلا، وهو أصح ما قيل فيه إن شاء اللَّه. وروته طائفة عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن
جابر. وروته طائفة عن هشام، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع، عن جابر. وبعضهم يقول فيه: عن هشام، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن جابر. وفيه اختلاف كثير".
ومعنى قوله:"ليس لعرق ظالم حق" هو أن يغصب أرض الغير، فيغرس فيها، أو يزرع فلا حق له، ويقطع غرسه وزرعه.
وأما فقه الحديث فانظره في"المنة الكبرى" (5/ 476).
আল-জামি` আল-কামিল (5448)