5464 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الصلح جائز بين المسلمين".
حسن: رواه أبو داود (3594) من وجهين: أحدهما: عن سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال. والثاني: عن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، حدّثنا مروان -يعني ابن محمد- قال: حدّثنا سليمان بن بلال، أو عبد العزيز بن محمد -شك الشيخ-، حدّثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال فذكره.
قال أبو داود: زاد أحمد (ابن عبد الوهاب):"إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا".
وزاد سليمان بن داود:"المسلمون على شروطهم".
وصحّحه ابن حبان (5091)، والحاكم (2/ 49) كلاهما من حديث سليمان بن بلال بإسناده، وذكر الحاكم رواية سليمان بن بلال، كما قال أبو داود.
وأما ابن حبان فذكر مثل قول ابن عبد الوهاب، ولكنه لم يذكر الزيادة التي ذكرها سليمان بن بلال.
ورواه ابن الجارود (637 - 638) من وجه آخر عن كثير بن زيد، وزاد فيه:"ما وافق الحق".
قال الحاكم:"رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب".
وتعقبه الذهبي قائلا:"لم يصحّحه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في كثير بن زيد، قال أحمد: ما أرى به بأسا. وقال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به". وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه.
وللحديث إسناد آخر: وهو ما رواه الدارقطني (3/ 27)، والحاكم (2/ 50) كلاهما من حديث عبد اللَّه بن الحسين المصيصي، نا عثمان، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الصلح جائز بين المسلمين". قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف تعبد اللَّه بن الحسين المصيصي ثقة".
كذا في المستدرك المطبوع، والذي ذكره ابن حجر في"لسان الميزان" (3/ 273) في ترجمة عبد اللَّه بن الحسين قول الحاكم:"صحيح تفرّد به عبد اللَّه بن الحسين المصيصي، وهو ثقة". وكذا ذكره الذهبي أيضًا في تلخيصه.
وتعقبه الذهبي، فقال:"قال ابن حبان:"يسرق الحديث".
قلت: كلامه في"المجروحين" (575):"سكن المصيصة، يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
والحديث بمجموع هاتين الطريقين يصل إلى درجة الحسن.
وأما ما رواه كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما" فهو ضعيف جدا.
رواه الترمذيّ (1352)، وابن ماجه (2353)، والدارقطني (3/ 27)، والحاكم (4/ 101)، والبيهقي (6/ 65) كلهم من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بإسناده.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح". وهو ليس كما قال، بل إسناده ضعيف جدا، فإن كثير بن عبد اللَّه متروك كذاب. قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. ولذا نوقش الترمذيّ في تصحيح هذا الحديث. قال الذهبي في ترجمته في"الميزان" (3/ 407):"فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذيّ".
وله شواهد أخرى عن عائشة، وأنس بن مالك، ورافع بن خديج، وعبد اللَّه بن عمر، وفي كلها مقال. وكثرة هذه الشواهد تدل على أن الحديث له أصلا، وأمثلها حديث أبي هريرة.
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناده عن عطاء قال: بلغنا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمنون عند شروطهم".
وهو مرسل صحيح يقوي أصل الحديث، وتلقاه الفقهاء بالقبول، وفرعوا عليه تفريعات.
حسن: رواه أبو داود (3594) من وجهين: أحدهما: عن سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال. والثاني: عن أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، حدّثنا مروان -يعني ابن محمد- قال: حدّثنا سليمان بن بلال، أو عبد العزيز بن محمد -شك الشيخ-، حدّثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال فذكره.
قال أبو داود: زاد أحمد (ابن عبد الوهاب):"إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا".
وزاد سليمان بن داود:"المسلمون على شروطهم".
وصحّحه ابن حبان (5091)، والحاكم (2/ 49) كلاهما من حديث سليمان بن بلال بإسناده، وذكر الحاكم رواية سليمان بن بلال، كما قال أبو داود.
وأما ابن حبان فذكر مثل قول ابن عبد الوهاب، ولكنه لم يذكر الزيادة التي ذكرها سليمان بن بلال.
ورواه ابن الجارود (637 - 638) من وجه آخر عن كثير بن زيد، وزاد فيه:"ما وافق الحق".
قال الحاكم:"رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب".
وتعقبه الذهبي قائلا:"لم يصحّحه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في كثير بن زيد، قال أحمد: ما أرى به بأسا. وقال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به". وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه.
وللحديث إسناد آخر: وهو ما رواه الدارقطني (3/ 27)، والحاكم (2/ 50) كلاهما من حديث عبد اللَّه بن الحسين المصيصي، نا عثمان، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الصلح جائز بين المسلمين". قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف تعبد اللَّه بن الحسين المصيصي ثقة".
كذا في المستدرك المطبوع، والذي ذكره ابن حجر في"لسان الميزان" (3/ 273) في ترجمة عبد اللَّه بن الحسين قول الحاكم:"صحيح تفرّد به عبد اللَّه بن الحسين المصيصي، وهو ثقة". وكذا ذكره الذهبي أيضًا في تلخيصه.
وتعقبه الذهبي، فقال:"قال ابن حبان:"يسرق الحديث".
قلت: كلامه في"المجروحين" (575):"سكن المصيصة، يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
والحديث بمجموع هاتين الطريقين يصل إلى درجة الحسن.
وأما ما رواه كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما" فهو ضعيف جدا.
رواه الترمذيّ (1352)، وابن ماجه (2353)، والدارقطني (3/ 27)، والحاكم (4/ 101)، والبيهقي (6/ 65) كلهم من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بإسناده.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح". وهو ليس كما قال، بل إسناده ضعيف جدا، فإن كثير بن عبد اللَّه متروك كذاب. قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. ولذا نوقش الترمذيّ في تصحيح هذا الحديث. قال الذهبي في ترجمته في"الميزان" (3/ 407):"فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذيّ".
وله شواهد أخرى عن عائشة، وأنس بن مالك، ورافع بن خديج، وعبد اللَّه بن عمر، وفي كلها مقال. وكثرة هذه الشواهد تدل على أن الحديث له أصلا، وأمثلها حديث أبي هريرة.
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناده عن عطاء قال: بلغنا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمنون عند شروطهم".
وهو مرسل صحيح يقوي أصل الحديث، وتلقاه الفقهاء بالقبول، وفرعوا عليه تفريعات.
আল-জামি` আল-কামিল (5464)