5473 - عن عقبة بن عامر يقول: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها". قالوا: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال:"الدَّين".



حسن: رواه أحمد (17320، 17407)، والطبراني في الكبير (17/ 328)، وأبو يعلى (1739)، والحاكم (2/ 26)، والبيهقي (5/ 355)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 509) كلهم من طرف عن بكر بن عمرو المعافري، عن شعيب بن زرعة المعافري أنه سمع عقبة بن عامر يقول فذكره.



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



وإسناده حسن من أجل شعيب بن زرعة المعافري، روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان ذكره في"الثقات" (4/ 356)، ولم أجدْ من تكلم فيه، وهو من رجال"التعجيل".



وفي الباب ما روي عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن أعظم الذنوب عند اللَّه أن يلقاه بها عبد -بعد الكبائر التي نهى اللَّه عنها- أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاء".



رواه أبو داود (3342) عن سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، أنه سمع أبا عبد اللَّه القرشي يقول: سمعت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري يقول: عن أبيه فذكره.



ورواه الإمام أحمد (19495) من وجه آخر عن سعيد بن أبي أيوب قال: سمعت رجلا من قريش يقال له أبو عبد اللَّه كان يجالس جعفر بن ربيعة قال: سمعت أبا بردة الأشعري يحدث عن أبيه فذكره.



وأبو عبد اللَّه القرشي، وقيل: بالتصغير، مصري"مقبول". أي عند المتابعة.



وفي الباب ما روي عن ابن عباس قال: قدمت عبر المدينة، فاشترى النبي صلى الله عليه وسلم منها، فربح أواقي، فقسمها في أرامل بني عبد المطلب، وقال:"لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه".



رواه أبو داود (3344)، وأحمد (2093)، والحاكم (2/ 24)، والبيهقي (5/ 356) كلهم من طرق عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. واللّفظ لأحمد.



ولفظ أبي داود: اشترى من عير تبيعا، وليس عنده ثمنه، فأربح فيه، فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال:"لا أشتري بعدها شيئًا إلا وعندي ثمنه".



وإسناده ضعيف من أجل شريك، وهو ابن عبد اللَّه القاضي، سيء الحفظ. وسماك في روايته عن عكرمة مضطرب.



وأما الحاكم فقال:"قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بسماك وشريك. والحديث صحيح، ولم يخرجاه".

والصحيح أن البخاري لم يحتج بعكرمة في رواية سماك عنه، كما أن مسلما لم يحتج بسماك عن عكرمة، وكذلك شريك، وإنما أخرج له في المتابعات.



وقد بوب البخاري بقوله:"باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته". وفيه إشارة إلى تضعيف حديث ابن عباس.



قال الحافظ في"الفتح":"فهو جائز، وكأنه يشير إلى ضعف ما جاء عن ابن عباس مرفوعا، وقال: تفرّد به شريك، عن سماك، واختلف في وصله وإرساله".



قوله:"العير" بكسر العين، وسكون الياء: الإبل التي تحمل المتاع.



وقوله:"تبيعا" الذي يتبع أمه في المرعى.



وروي أيضًا عن سمرة قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"هاهنا أحد من بني فلان". فلم يجبه أحد، ثم قال:"هاهنا أحد من بني فلان". فلم يجبه أحد، ثم قال:"هاهنا أحد من بني فلان". فقام رجل، فقال: أنا يا رسول اللَّه. فقال:"ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين؟ أما إني لم أنوه بكم إلا خيرا، إن صاحبكم مأسور بدينه". فلقد رأيته أدى عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء. إلا أنه منقطع.



رواه أبو داود (3341)، والنسائي (4685)، وأحمد (20231)، والحاكم (2/ 26) كلهم من طريق سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان (وهو ابن مشنج)، عن سمرة فذكره.



ورواه أبو داود الطيالسي (932) عن شعبة، قال: أخبرني فراس، قال: سمعت الشعبي، قال: سمعت سمرة بن جندب، يقول: فذكره.



وكذلك رواه أحمد (20124)، والحاكم، وغيرهما، ولم يذكروا بينهما سمعان.



قال البخاري في"التاريخ الكبير":"لا نعلم لسمعان سماعا من سمرة، ولا للشعبي سماعا من سمعان".



قلت: وكذلك قول الشعبي في رواية أبي داود الطيالسي: سمعت سمرة غلط. قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (6/ 323):"حديث شعبة عن فراس، عن الشعبي، سمعت سمرة غلط، بينهما سمعان بن مشنج".



وفي"العلل" (550) قال ابن أبي حاتم:"سمعت أبي يقول: هكذا رواه أبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، قال: سمعت سمرة. والشعبي لم يسمع من سمرة".



قلت: الخطأ فيه من فراس وهو ابن يحيى الهماني، فإنه كان يخطئ.

আল-জামি` আল-কামিল (5473)