5550 - عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير قال: بلغني عن أبي ذر حديث، فكنت أحب أن ألقاه، فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر، بلغني عنك حديث، فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه، فقال: قد لقيت فاسأل. قال: قلت: بلغني أنك تقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"ثلاثة يحبهم اللَّه، وثلاثة يبغضهم اللَّه" قال: نعم، فما إخالُني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وسلم. -ثلاثا يقولها-



قال: قلت: من الثلاثة الذين يحبهم اللَّه عز وجل؟ قال:"رجل غزا في سبيل اللَّه، فلقي العدو مجاهدا محتسبا، فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدون في كتاب اللَّه عز وجل {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [سورة الصف: 4]، ورجل له جار يؤذيه، فيصبر على أذاه، ويحتسبه حتى يكفيه اللَّه إياه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى أو النعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته".



قال: قلت: من الثلاثة الذين يبغضهم اللَّه؟ قال:"الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب اللَّه عز وجل {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [سورة لقمان: 18]، والبخيل المنان، والتاجر -أو البياع- الحلاف".



قال: قلت: يا أبا ذر، ما المال؟ قال: فِرقٌ لنا وذودٌ -يعني بالفِرق غنمًا يسيرة-. قال: قلت: لست عن هذا أسأل، إنما أسألك عن صامت المال. قال: ما

أصبح لا أمسى، وما أمسى لا أصبح. قال: قلت: يا أبا ذر، ما لك ولإخوتك قريش؟ قال: واللَّه لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين اللَّه حتى ألقى اللَّه ورسوله. ثلاثا يقولها.



صحيح: رواه أحمد (21530)، والطبراني في الكبير (2/ 161)، والحاكم (2/ 88 - 89)، والبيهقي (9/ 160) كلهم من طريق الأسود بن شيبان، عن يزيد بن أبي العلاء، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير فذكره. واللّفظ لأحمد.



قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". وهو كما قال.

আল-জামি` আল-কামিল (5550)