5580 - عن مجاهد أنه قال: كنت مع عبد اللَّه بن عمر، فجاءه صائغ، فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إني أصوغ الذهب، ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فاستفضل من ذلك قدر عمل يدي، فنهاه عبد اللَّه عن ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، اللَّه بن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم.



صحيح: رواه مالك في البيوع (31) عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد أنه قال فذكره.



والصائغ اسمه: وردان الرومي كما جاء ذكره في"السنن المأثورة" للشافعي.



وقول ابن عمر:"هذا عهد نبينا إلينا" وهو يريد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما ثبت له ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري وغيره كما قال البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (8/ 38)؛ لأنه ثبت أن ابن عمر كان يقول مثل كلام ابن عباس في الصرف حتى حدثه أبو سعيد الخدري"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل" فأخذ به ورجع إليه.



وفي الباب ما روي عن عطاء بن يسار أن معاوية اشترى سقاية من فضة بأقل من ثمنها، أو أكثر، قال: فقال أبو الدرداء:"نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا إلا مثلا بمثل". رواه مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار فذكره.



ومن طريقه رواه النسائي (4567)، وأحمد (27531)، والبيهقي (5/ 280)، وفيه انقطاع؛ فإن عطاء بن يسار لم يسمع من أبي الدرداء.

আল-জামি` আল-কামিল (5580)