5621 - عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تُزهِيَ. فقيل له: يا رسول اللَّه، وما تزهي؟ فقال:"حين تحمر". وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أرأيت إذا منع اللَّه الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه".
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (11) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك فذكره. ورواه البخاري في البيوع (2198)، ومسلم في المساقاة (1555) كلاهما من طريق مالك به.
وأكد مسلم بروايته عن محمد بن عباد، عن عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لم يثمرها اللَّه فبم يستحل أحدكم مال أخيه" بأن قوله:"أرأيت إذا منع اللَّه. . ." مرفوع.
ولكن قال أبو حاتم، وأبو زرعة بعد أن سألهما عبد الرحمن عن حديث رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لم يثمرها اللَّه فبم يستحل أحدكم مال أخيه" فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلام أنس.
قال أبو زرعة:"كذا يرويه الدراوردي، ومالك بن أنس مرفوعا. والناس يروونه موقوفة من كلام أنس". انتهى."العلل" (1/ 378 - 379).
وكذلك قال الدارقطني في"التتبع" (ص 475 - 478):"وقد خالف مالكا جماعة منهم إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهشيم، ومروان، ويزيد بن هارون، وغيرهم، قالوا فيه: قال أنس:"أرأيت إن منع اللَّه الثمرة". وأخرج أيضًا حديث إسماعيل بن جعفر، عَن حميد. وقد فصل
كلام أنس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما عن رواية ابن عباد فقال: إنه أسقط كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى بكلام أنس ورفعه عَن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا خطأ قبيح". انتهى.
وذكر البيهقي (5/ 300) سفيان الثوري ممن وقفه على أنس، وقال:"ومالك بن أنس جعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعه على ذلك الدراوردي من رواية محمد بن عباد عنه". انتهى.
ورد على هؤلاء جميعًا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (2/ 190 - 191)، فقال:"يزعم قوم أنه من قول أنس بن مالك، وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله". انتهى.
وأما الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص (3/ 28):"وقد بينت في المدرج أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم، وبيانها عند مسلم".
ولكن قال في"الفتح" (4/ 398 - 399) بعد أن نقل تعقب أبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني:"وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعًا؛ لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه. وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لو بعت من أخيك ثمرا، فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟". انتهى.
وأما حديث جابر بن عبد اللَّه فهو الآتي.
وللحديث طريق آخر: رواه أبو داود (3371)، والترمذي (1228)، وابن ماجه (2217)، وصحّحه ابن حبّان (4993)، والحاكم (2/ 19) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، ولفظه:"نهى عن بيع العنب حتى يسود، وبيع الحب حتى يشتد".
وزاد البعض:"وبيع الثمر حتى يزهو".
قال الترمذي:"حسن غريب".
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
ولكن أعله البيهقي (5/ 303) بما ليس بعلة، فقال: هذا الحديث تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد. . .".
قلت: حماد بن سلمة ثقة، فلا يضر تفرده، وقد قال الإمام أحمد: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد، وأصح حديثًا. وقال أيضًا: هو أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديمًا، يخالف الناس في حديثه.
فمثل هذا لو تفرد فلا يضر تفرده، ويشهد له حديث ابن عمر على هذه الزيادة. انظر للمزيد
"المنة الكبرى" (4/ 87 - 88).
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (11) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك فذكره. ورواه البخاري في البيوع (2198)، ومسلم في المساقاة (1555) كلاهما من طريق مالك به.
وأكد مسلم بروايته عن محمد بن عباد، عن عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لم يثمرها اللَّه فبم يستحل أحدكم مال أخيه" بأن قوله:"أرأيت إذا منع اللَّه. . ." مرفوع.
ولكن قال أبو حاتم، وأبو زرعة بعد أن سألهما عبد الرحمن عن حديث رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لم يثمرها اللَّه فبم يستحل أحدكم مال أخيه" فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلام أنس.
قال أبو زرعة:"كذا يرويه الدراوردي، ومالك بن أنس مرفوعا. والناس يروونه موقوفة من كلام أنس". انتهى."العلل" (1/ 378 - 379).
وكذلك قال الدارقطني في"التتبع" (ص 475 - 478):"وقد خالف مالكا جماعة منهم إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهشيم، ومروان، ويزيد بن هارون، وغيرهم، قالوا فيه: قال أنس:"أرأيت إن منع اللَّه الثمرة". وأخرج أيضًا حديث إسماعيل بن جعفر، عَن حميد. وقد فصل
كلام أنس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما عن رواية ابن عباد فقال: إنه أسقط كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى بكلام أنس ورفعه عَن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا خطأ قبيح". انتهى.
وذكر البيهقي (5/ 300) سفيان الثوري ممن وقفه على أنس، وقال:"ومالك بن أنس جعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعه على ذلك الدراوردي من رواية محمد بن عباد عنه". انتهى.
ورد على هؤلاء جميعًا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (2/ 190 - 191)، فقال:"يزعم قوم أنه من قول أنس بن مالك، وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله". انتهى.
وأما الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص (3/ 28):"وقد بينت في المدرج أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم، وبيانها عند مسلم".
ولكن قال في"الفتح" (4/ 398 - 399) بعد أن نقل تعقب أبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني:"وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعًا؛ لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه. وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لو بعت من أخيك ثمرا، فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟". انتهى.
وأما حديث جابر بن عبد اللَّه فهو الآتي.
وللحديث طريق آخر: رواه أبو داود (3371)، والترمذي (1228)، وابن ماجه (2217)، وصحّحه ابن حبّان (4993)، والحاكم (2/ 19) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، ولفظه:"نهى عن بيع العنب حتى يسود، وبيع الحب حتى يشتد".
وزاد البعض:"وبيع الثمر حتى يزهو".
قال الترمذي:"حسن غريب".
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
ولكن أعله البيهقي (5/ 303) بما ليس بعلة، فقال: هذا الحديث تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد. . .".
قلت: حماد بن سلمة ثقة، فلا يضر تفرده، وقد قال الإمام أحمد: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد، وأصح حديثًا. وقال أيضًا: هو أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديمًا، يخالف الناس في حديثه.
فمثل هذا لو تفرد فلا يضر تفرده، ويشهد له حديث ابن عمر على هذه الزيادة. انظر للمزيد
"المنة الكبرى" (4/ 87 - 88).
আল-জামি` আল-কামিল (5621)