5633 - عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا عليه". فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لغرمائه:"خذوا ما وجدتم، وليس لكم إِلَّا ذلك".



صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1556) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن بكير، عن عياض بن عبد اللَّه، عن أبي سعيد الخدري فذكره. لعله ابتاع الثمر قبل بدو صلاحها، فأصابته الجائحة.



وقد أخذ بهذه الأحاديث أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وجماعة من أصحاب الحديث، فقالوا: وضع الجائحة لازم للبيع.



قال الخطابي:"وأمره بوضع الجوائح عند أكثر الفقهاء أمر ندب واستحباب من طريق المعروف والإحسان، لا على طريق الوجوب والإلزام".



وقال:"واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الإيجاب بأنه أمر حدث بعد استقرار ملك المشتري عليها، فلو أراد أن بيعها أو يهبها لمح ذلك منه فيها، وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن"ربح ما لم يضمن" فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه، وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، فلو كانت الجائحة بعد بدو الصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائدة". انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (5633)