5654 - عن عبد الرحمن بن غنم أن الداري كان يُهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كل عام راوية خمر، فلما كان عام حرمت جاء براوية، فلما نظر إليه نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم ضحك، قال:"هل شعرت أنها قد حرمت بعدك؟". قال: يا رسول اللَّه، أفلا أبيعها فأنتفع بثمنها؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لعن اللَّه اليهود، انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحوم البقر والغنم، فأذابوه، فجعلوه ثمنا له، فباعوا به ما يأكلون، وإن الخمر حرام، وثمنها حرام، وإن الخمر حرام، وثمنها حرام، وإن الخمر حرام، وثمنها حرام".



حسن: رواه أحمد (17995) عن روح، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غَنْم فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب، فقال الإمام أحمد:"ما أحسن حديثه". ووثّقه، وقال أيضًا:"ليس به بأس". وقال البخاري:"حسن الحديث"، وقوى أمره. وقال ابن معين:"ثقة". وقال أيضًا:"ثبت".



وضعفه شعبة وغيره، لكن قال ابن القطان:"لم أسمع لمن ضَعَّفَه حجة".



فمثله يحسن حديثه إذا لم يكن في حديثه ما ينكر عليه. ورواه عنه عبد الحميد بن بهرام، فإنه كان من أثبت أصحابه.



وحديثه هذا يشهد له ما سبق إِلَّا أن قوله:"أن الداري كان يهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كل عام راوية خمر" إنْ هو صديق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، كما في الحديث السابق، مع أنه ليس بثقفي ولا دوسي، كان نصرانيا، فجاء إلى المدينة، فأسلم، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة الجساسة والدجال، وكل هذا يحتاج

إلى التأمل.



قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 88):"رواه أحمد هكذا عن ابن غنم أن الداري. . . .، وفيه شهر، وحديثه حسن، وفيه كلام، ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن غنم، عن تميم الداري أنه كان يهدي، فذكر نحوه باختصار، إِلَّا أنه قال:"حرام شراؤها وثمنها". وإسناده متصل حسن". انتهى.



وهذا الحديث له أسانيد أخرى غير أن الذي ذكرته هو أصحها.

আল-জামি` আল-কামিল (5654)