569 - عن ابن عباس رفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ قُتِل في عِمِيّة، أو عصبيّةٍ بحجر أو سوط أو عصا فعليه عقل الخطأ. ومن قتل عمْدًا فهو قود، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين. لا يُقبل منه صَرْف ولا عدْل".



صحيح: رواه النسائيّ (4790)، وابن ماجه (2635) كلاهما عن محمد بن معمر، قال: حدّثنا محمد بن كثير، قال: حدّثنا سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره.



وإسناده صحيح؛ فإن محمد بن كثير وهو: العبديّ البصريّ، وإن كان من رجال الجماعة إلّا أن ابن معين قال: لم يكن بثقة.



وتابعه سعيد بن سليمان، عن سليمان بن كثير. رواه أبو داود (4540)، والنسائي (4789) مرفوعًا به، مثله إلّا أنّ أبا داود لم يسق لفظ الحديث، وإنّما أحال على حديث سفيان، عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (فذكر الحديث). ولم يذكر فيه لعنة الملائكة، كما أنّ رواية سفيان مرسلة، ولكن الرواية الأولى مرفوعة متصلة تُقوّي رواية محمد بن كثير.



قوله:"عِمِّيّة" وفي رواية أبي داود:"عِمِّيّا" بكسر العين، وتشديد الميم.



قال الخطّابي:"عمياء" وزنه فِعّيلاء من العمي، كما يقال: بينهم رِمِّيًّا. أي رمي. ومعناه: أن يترامى القوم فيوجد بينهم قتيل، لا يدري من قاتله، ويعمي أمره فلا يتبين ففيه الدية".

وقوله: ومن قُتل"عمدًا فهو قود أي قصاص، ومن حال بينه وبينه"، أي بين القاتل وبين القود وبمنع أولياء المقتول من القصاص بعد طلبهم، لا بطلب العفو منهم فإنه جائز، بل مستحب.

আল-জামি` আল-কামিল (569)