5767 - عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلّط اللَّه عليكم ذُلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
حسن: رواه أبو داود (3462)، والبيهقي في الكبرى (5/ 316) كلاهما من حديث حيوة بن شريح، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعا حدثه به.
وإسحاق أبو عبد الرحمن هو إسحاق بن أسيد أبو عبد الرحمن الأنصاري، قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، ولا يشتغل به. وقال ابن عدي: مجهول. وأما ابن حجر فقال في التقريب:"فيه ضعف".
وللحديث إسناد آخر، رواه أحمد (4825)، والطبراني في الكبير (13585)، وأبو يعلى (4659)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 313 - 314) كلهم من طريق الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ضَن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل اللَّه أنزل اللَّه بلاء، فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم".
عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر، وإنما رآه فقط، كما قال أحمد، وابن المديني، ففيه انقطاع.
وللحديث إسناد ثالث: وهو ما رواه الإمام أحمد (5007) عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، أخبرنا أبو جناب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لئن تركتم الجهاد، وأخذتم أذناب البقر، وتبايعتم بالعينة، ليُلِزمنَّكم اللَّه مذلَّة في رقابكم، لا تنفك عنكم حتى تتوبوا إلى اللَّه، وترجعوا على ما كنتم عليه".
وفيه أبو جناب، وهو يحيى بن أبي حَيَّة الكلبي، قال أحمد وابن معين وغيرهما:"ليس به بأس، وكان يدلّس".
قلت: وبمجموع هذه الطرق يصير الحديث حسنا على رسم الترمذي إذْ ليس فيهم متّهمٌ.
"والعِينة" -بكسر العين- هو أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلم إلى المشتري، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن أقل مما باع به، وينقده الثمن.
وأما إذا اشترك في البيع ثلاثة أطراف فيخرج من بيع العينة، وصورته: أن يشتري رجل من البائع سلعة مؤجلا، ويقبض على السلعة، ثم يبيعها لرجل ثالث غير البائع بأقل مما اشترى بنقد. فهذا جائز باتفاق أهل العلم لتوفر جميع شروط البيع فيه.
شعيب. رواه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، عن الحارث بن عبد الرحمن.
ثم قال البيهقي:"وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي فيه نظر، وحبيب بن أبي حبيب ضعيف، وعبد اللَّه بن عامر وابن لهيعة لا يحتج بهما، والأصل في هذا الحديث مرسل مالك". انتهى.
ولضعف هذا الحديث لم يأخذ به الإمام أحمد، بل ذهب إلى جواز العربون مستدلا بقصة عمر ابن الخطاب.
وأما جمهور الفقهاء فذهبوا إلى النهي عن بيع العربون مستدلين بهذا الحديث، وقالوا: بيع العربون أكل أموال الناس بالباطل.
ذكره الخطابي.
حسن: رواه أبو داود (3462)، والبيهقي في الكبرى (5/ 316) كلاهما من حديث حيوة بن شريح، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعا حدثه به.
وإسحاق أبو عبد الرحمن هو إسحاق بن أسيد أبو عبد الرحمن الأنصاري، قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، ولا يشتغل به. وقال ابن عدي: مجهول. وأما ابن حجر فقال في التقريب:"فيه ضعف".
وللحديث إسناد آخر، رواه أحمد (4825)، والطبراني في الكبير (13585)، وأبو يعلى (4659)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 313 - 314) كلهم من طريق الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ضَن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل اللَّه أنزل اللَّه بلاء، فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم".
عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر، وإنما رآه فقط، كما قال أحمد، وابن المديني، ففيه انقطاع.
وللحديث إسناد ثالث: وهو ما رواه الإمام أحمد (5007) عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، أخبرنا أبو جناب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لئن تركتم الجهاد، وأخذتم أذناب البقر، وتبايعتم بالعينة، ليُلِزمنَّكم اللَّه مذلَّة في رقابكم، لا تنفك عنكم حتى تتوبوا إلى اللَّه، وترجعوا على ما كنتم عليه".
وفيه أبو جناب، وهو يحيى بن أبي حَيَّة الكلبي، قال أحمد وابن معين وغيرهما:"ليس به بأس، وكان يدلّس".
قلت: وبمجموع هذه الطرق يصير الحديث حسنا على رسم الترمذي إذْ ليس فيهم متّهمٌ.
"والعِينة" -بكسر العين- هو أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلم إلى المشتري، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن أقل مما باع به، وينقده الثمن.
وأما إذا اشترك في البيع ثلاثة أطراف فيخرج من بيع العينة، وصورته: أن يشتري رجل من البائع سلعة مؤجلا، ويقبض على السلعة، ثم يبيعها لرجل ثالث غير البائع بأقل مما اشترى بنقد. فهذا جائز باتفاق أهل العلم لتوفر جميع شروط البيع فيه.
شعيب. رواه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، عن الحارث بن عبد الرحمن.
ثم قال البيهقي:"وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي فيه نظر، وحبيب بن أبي حبيب ضعيف، وعبد اللَّه بن عامر وابن لهيعة لا يحتج بهما، والأصل في هذا الحديث مرسل مالك". انتهى.
ولضعف هذا الحديث لم يأخذ به الإمام أحمد، بل ذهب إلى جواز العربون مستدلا بقصة عمر ابن الخطاب.
وأما جمهور الفقهاء فذهبوا إلى النهي عن بيع العربون مستدلين بهذا الحديث، وقالوا: بيع العربون أكل أموال الناس بالباطل.
ذكره الخطابي.
আল-জামি` আল-কামিল (5767)